أُقيم في محافظة أربيل حفل رسمي بمناسبة إطلاق أول تعهد بيئي وعرض سلسلة من 26 برنامجاً علمياً بيئياً، بحضور محافظ أربيل أوميد خوشناو، ورئيس مجلس حماية البيئة وإعادة التأهيل في إقليم كردستان عبد الحكيم خسرو، ورئيس نقابة صحفيي كردستان آزاد حمه أمين، والمدير العام للثقافة سروان عثمان، ومدير مكتب البيئة في أربيل دلشاد هيراني، إضافة إلى جمع غفير من المسؤولين الحكوميين والنخب المهتمة بالشأن البيئي.

وأعلن مجلس حماية البيئة وإعادة التأهيل، بالتنسيق مع منظمة (آيندة) لحماية البيئة ونقابة صحفيي كردستان، عن إطلاق هذه المبادرة، حيث شهدت جلسات الافتتاح نقاشاً موسعاً قدمه المنظمون والمشرفون لاستعراض مختلف جوانب الخطة الاستراتيجية، وتسليط الضوء على محتوى البرامج العلمية الستة والعشرين المعدة لتكون خارطة طريق علمية معاصرة تُعرض على الجمهور عبر وسائل الإعلام لرفع مستوى الوعي المجتمعي.

وقال محافظ أربيل أوميد خوشناو: "حماية بيئة كردستان وطبيعتها ليست واجباً حكومياً فحسب، بل هي مسؤولية وطنية وأخلاقية تقع على عاتق كل فرد"، مبيناً أن "حكومة الإقليم تواصل دعم أي مبادرة تخدم التنمية المستدامة، وتقلل من مخاطر التلوث البيئي، وتحمي البيئة، ونعمل بشكل جدي على هذا المجال للحفاظ على البيئة في المدينة والإقليم وأنها من ضمن البرنامج الحكومي وتم اتخاذ خطوات عملية وقانونية".

وأضاف: "عملنا وضمن مشروع روناكي على الإطفاء المنظم والمدروس لآلاف المولدات، وكذلك زيادة الأراضي الخضراء، ووضع شروط للمشاريع الاستثمارية والتجارية والصناعة بواقع 25 متراً مربعاً من المساحات الخضراء لكل 100 متر مربع".

وأشار خوشناو إلى أن "مشروع الحزام الأخضر حول المدينة المكون من 8 مراحل يتم إنجازه الآن وهو في المرحلة الثالثة، حيث سينقل مدينة أربيل إلى مرحلة كبيرة ومتقدمة في مجال البيئة الصالحة والخضراء"، مبيناً أن "إجراءات مشددة اتخذت ضد كل من يلوث البيئة من سيارات أو معامل".

وشدد المحافظ على "الدور الحيوي الذي يضطلع به الإعلام والصحفيون في نشر الثقافة البيئية والشرح العلمي للمخاطر التي تواجه العالم والمنطقة"، مؤكداً أن "هذه السلسلة المكونة من 26 برنامجاً علمياً ستشكل نقطة تحول حقيقية في رفع مستوى الوعي".

وتضمن الحفل عرض فيديو قصير يستعرض محاور البرامج البيئية المستقبلية وأهدافها، تلاه توقيع الحاضرين على "اتفاقية الإعلام البيئي" لتوحيد الجهود الرسمية والمجتمعية والإعلامية. وتأتي هذه الخطوة في وقت شهدت فيه مدينة أربيل خلال السنوات الأخيرة اتساعاً في الرقعة الخضراء وتشديداً في تطبيق الضوابط البيئية، ليُعتبر إطلاق هذه السلسلة برنامجياً رافداً أساسياً ودعماً قوياً للمشاريع الوطنية المستدامة في المستقبل.