أعلن السفير الإيراني في بغداد محمد كاظم آل صادق، اليوم الثلاثاء 20 تشرين الأول/أكتوبر 2026، أن العراق وإيران اتفقا على إخراج عناصر الجماعات الكردية الإيرانية المعارضة من إقليم كردستان العراق أو تسليمهم إلى طهران، وذلك عقب اجتماع اللجنة الأمنية المشتركة بين البلدين في بغداد.
ما أعلنه السفير الإيراني
وقال آل صادق، في تدوينة على منصة «إكس»، إن الاتفاق جاء في إطار التعاون الأمني بين البلدين، خلال اجتماع اللجنة المشتركة الذي حضره الوفد الإيراني ومستشار الأمن القومي العراقي، واصفاً تلك الجماعات بـ«الانفصالية».
البيان العراقي يتحدث عن «الملفات العالقة»
في المقابل، لم تتطرق البيانات الرسمية العراقية إلى بند الإخراج أو التسليم. وذكرت مستشارية الأمن القومي أن اجتماع لجنة الاتفاق الأمني المشترك عُقد مساء الاثنين 19 تشرين الأول في مقر المستشارية برئاسة مستشار الأمن القومي قاسم العبودي وبمشاركة ممثل عن حكومة إقليم كردستان، وبحث بنود الاتفاق الأمني العراقي الإيراني والملفات العالقة التي حُددت في اجتماعات سابقة، بغية إيجاد الحلول اللازمة لها ومتابعة تنفيذ الالتزامات المتفق عليها، وتعزيز التنسيق بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم مع الجانب الإيراني.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الحكومة العراقية أو حكومة إقليم كردستان على ما أعلنه السفير الإيراني، فيما أكد مسؤول في الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني أن الحزب لم يتلقَّ أي إبلاغ رسمي بقرار من هذا النوع.
خلفية الاتفاق الأمني لعام 2023
ووقّع العراق وإيران في آذار 2023 اتفاقاً أمنياً لتنسيق حماية الحدود المشتركة، التزمت بموجبه بغداد بنزع سلاح الجماعات الكردية الإيرانية المعارضة ونقلها بعيداً عن المناطق الحدودية، ومنع استخدام الأراضي العراقية منطلقاً لأي هجمات على إيران، ويشارك ممثل عن حكومة الإقليم في اجتماعات لجنة الاتفاق.
وتوجد بعض هذه الجماعات في إقليم كردستان منذ ثمانينيات القرن الماضي، ويقيم في الإقليم آلاف اللاجئين الكرد الإيرانيين، في حين تطالب طهران منذ سنوات بغداد وأربيل بإبعادها.
وكان رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني قد انتقد سلوك بعض الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة خلال الحرب، واصفاً تصرفاتها بأنها «غير مسؤولة»، ومؤكداً أن أي قوة مسلحة لا يمكنها أن تتخذ من الإقليم ملاذاً آمناً تنطلق منه لتهديد دولة جارة.
اقرأ أيضاً: العبودي يلتقي نيجيرفان بارزاني في أربيل ويشددان على حماية المنجزات الأمنية
0 تعليق
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.