قلّص الجيش الأمريكي بهدوء خلال الأيام الماضية أعداد قواته في عدد من القواعد والمواقع العسكرية في الشرق الأوسط، بسبب التهديدات المباشرة من إيران وتصاعد هجمات الحوثيين في المنطقة، بحسب ما كشفه مسؤولون أمريكيون مساء الأربعاء 21 تشرين الأول/أكتوبر 2026.


تقليص بلا إعلان رسمي

وقال المسؤولون إن عمليات التقليص جرت من دون إعلان، وجاءت استجابة للتهديدات المستمرة في المنطقة، في وقت يدرس فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خيارات عمل عسكري جديد ضد إيران.

ولم تؤكد القيادة المركزية الأمريكية تفاصيل التحركات، واكتفت بالقول إنها تنقل عناصرها وأصولها العسكرية بشكل منتظم بما يحقق أعلى درجات الجاهزية، وإنها لا تناقش هذه التحركات لدواعٍ تتعلق بأمن العمليات، مؤكدة أن القوات الأمريكية تبقى في حالة يقظة واستعداد لحماية الأفراد والمصالح الأمريكية في المنطقة.


بالتزامن مع مغادرة موظفين من السعودية

وتزامن ذلك مع قرار وزارة الخارجية الأمريكية الطلب من موظفيها غير الأساسيين وعائلاتهم مغادرة السعودية، على خلفية هجمات استهدفت مطارات ومنشآت حيوية في المملكة، كان آخرها الهجوم على مطار الملك فهد الدولي في الدمام الذي أسفر عن مقتل شخصين وإصابة ثمانية آخرين.

وأكد المتحدث باسم الخارجية الأمريكية تومي بيغوت أن قرار المغادرة يقتصر على السعودية، نافياً صحة تقارير تحدثت عن توسيعه ليشمل عائلات الدبلوماسيين في دول خليجية أخرى.


توتر مستمر منذ شباط

وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متواصل في الخليج ومضيق هرمز منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى أواخر شباط الماضي، مع تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى وقف التصعيد.

اقرأ أيضاً: ارتفاع أسعار النفط بعد هجمات في السعودية ومغادرة دبلوماسيين أمريكيين لبعض البعثات