أعلنت الحكومة، في بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، عن إلزام جميع مؤسسات الدولة بتطبيق أحكام القانون وتحريك الشكاوى الجزائية ضد كل من يضطلع أو يشارك أو يسهم في التحريض الإعلامي أو في عرقلة قرارات الدولة المتعلقة بحصر السلاح، مشددة على أن ذلك يأتي في سياق حماية السلم الأهلي والحفاظ على الأمن والاستقرار الداخلي.

وقال البيان إن حرية الرأي والتعبير والعمل الإعلامي مكفولتان دستورياً وقانونياً، لكن ممارستهما يجب أن تكون ضمن إطار القانون والفضاء الوطني مع احترام النظام العام وحقوق المواطنين، ولا يجوز استغلالهما وسيلة للتحريض على العنف أو الاقتتال الداخلي أو لدعم السلاح خارج إطار الدولة أو للجماعات الخارجة عن القانون.

وأضاف البيان أن الحكومة، حفاظاً على السلم المجتمعي وحرصاً على تمكين الدولة من أداء مهامها القانونية والأخلاقية، تلزم مؤسساتها كافة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ورفع الدعاوى الجنائية ضد كل من يساهم في التحريض الإعلامي أو يعطل تنفيذ سياسات حصر السلاح.

وأشار البيان إلى أن هذا الموقف يستند إلى أحكام الدستور والقوانين النافذة، وعلى وجه الخصوص قانون مكافحة الإرهاب رقم (13 لسنة 2005)؛ المادتان 4 و2، مع الإشارة إلى تأكيد مجلس القضاء الأعلى أن استخدام السلاح أو دعمه أو التلويح به خارج إطار الدولة يندرج تحت طائلة قانون مكافحة الإرهاب، وتطال العقوبات المحرض والممول والمساهم بالمثل.

كما أورد البيان أحكام قانون العقوبات العراقي رقم (111 لسنة 1969 وتعديلاته)، لا سيما المادة (195) التي تتناول الحث على التسلح والاقتتال بين المواطنين، والمواد (81، 82، 83) المتعلقة بالمسؤولية الجنائية لجرائم النشر، والتي تحدد مسؤولية الناشر المباشر عن المحتوى إذا تحول إلى جريمة علنية تهدد أمن المجتمع وتدعو إلى ارتكابها.

وختم البيان بالتأكيد على أن الحكومة عبر هذا المسار القانوني تمارس واجباتها في حماية السلم الأهلي وتأمين استقرار البلد، وتضمن للمواطنين الحماية من جرائم التضليل وبث المعلومات المحرّفة ومحاولات الإساءة المتعمدة، وتوفر لهم قوة القانون في مواجهة الزيف وكل ما يستهدف أمن العراق وسلامة شعبه.