بغداد — أطلقت مديرية الدفاع المدني خطة استباقية استعداداً لموسم الشتاء، ورفعت تحذيرات بشأن مخاطر استخدام وسائل التدفئة ومخاطر الفيضانات والسيول، مع تنظيم برامج توعوية وتدريبات ميدانية لتعزيز الجاهزية.

قال مدير قسم العلاقات والإعلام في المديرية نؤاس صباح إن القسم استكمل "خطة توعوية استراتيجية شاملة" تهدف إلى رفع الثقافة الوقائية والسلامة العامة لدى المواطنين، مشيراً إلى أن الخطة تقوم على محورين رئيسيين: محور توعوي وإعلامي ومحور للتدريب والتأهيل الميداني.

أوضح صباح أن المحور التوعوي يشمل إعداد منظومة إرشادات لفصل الشتاء تتناول معايير الاستخدام الآمن للمدافئ النفطية والغازية والكهربائية وآليات التخزين السليم للمشتقات البترولية بعيداً عن مصادر الكهرباء ومتناول الأطفال، وأن هذه التوجيهات ستبث عبر الوسائل المقرؤة والمسموعة والمرئية والمنصات الرقمية عبر محتوى برامجي ومقاطع توعوية منتجة وفق أسس فنية ومعيارية.

وأشار إلى أن القسم سيصدر نشرة توعوية متكاملة قبيل انخفاض درجات الحرارة لضمان وصول الإرشادات في وقت الحاجة إليها.

وعن المحور الثاني، قال صباح إن المديرية تنظم دورات تدريبية وتطبيقية بالتعاون مع وزارتي التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، تستهدف الطلبة والكادر التدريسي في المدارس والمعاهد والكليات لترسيخ مفاهيم السلامة وبناء بيئة تعليمية ومجتمعية آمنة.

وبيّن أن المديرية، بوصفها المستجيب الأول للحوادث واستناداً إلى أحكام قانون الدفاع المدني رقم (44) لسنة 2013 التي تمنحها رئاسة اجتماعات اللجنة العليا لإدارة أعمال الدفاع المدني، عقدت سلسلة اجتماعات تنسيقية بمشاركة ممثلي الوزارات والهيئات الحكومية من درجة مدير عام فما فوق لتوحيد الجهود ورفع مستوى الجاهزية وإعداد خطط طوارئ مرنة قابلة للتنفيذ السريع.

وأكد أن الإجراءات الوقائية والاستباقية منهج سنوي يُطوَّر اعتماداً على الخبرات التراكمية لكوادر المديرية والإمكانيات المتاحة لدى مؤسسات الدولة، مشيراً إلى عدم تسجيل حالات طارئة خلال السنوات الماضية استدعت استنفاراً حكومياً شاملاً.

فيما يتعلق بمخاطر المدافئ، أوضح صباح أن وسائل التدفئة قد تتحول إلى خطر قاتل إذا لم تُستخدم بحذر، مشيراً إلى أن المدافئ النفطية والغازية قد تستهلك الأكسجين وتنتج غاز أول أكسيد الكربون السام الذي يصعب اكتشافه بالحواس، لا سيما أثناء النوم، فضلاً عن مخاطر تسرب الغاز والانفجار أو انقلاب المدفأة النفطية وانسكاب الوقود واشتغال النار.

ولفت إلى أن المدافئ الكهربائية وأجهزة التكييف لا تنتج انبعاثات احتراقية خلال التشغيل الطبيعي لكنها قد تشكل خطراً نتيجة الأحمال الكهربائية الزائدة التي قد تؤدي إلى اندلاع حرائق، موصياً بعدم ترك أي مدفأة تعمل أثناء الليل أو عند مغادرة المكان وإطفائها تماماً قبل النوم.

وبخصوص موسم الأمطار والسيول، بيّن صباح أن المديرية استكملت خطة طوارئ متكاملة بالاستناد إلى الخبرات الميدانية وقواعد بيانات حددت المناطق المنخفضة المعرضة للغمر، لا سيما الوديان ومجاري الأنهار عند سفوح الجبال والمرتفعات والمناطق المحاذية لأكتاف الأنهار.

ذكر أن الإجراءات الاستباقية شملت تعزيز قدرات الإنقاذ المائي عبر تهيئة ونشر أسطول زوارق إنقاذ جديدة وتوزيعها بما يضمن جاهزيتها للتدخل الفوري وإنقاذ المواطنين عند الحاجة، مشيراً إلى أن فرق الدفاع المدني نفذت خلال الأعوام السابقة عمليات إنقاذ في مدن وقرى بالمحافظات الشمالية وأن المديرية في حالة استعداد وتأهب كامل للتعامل مع الحوادث والظروف الجوية الطارئة.

ختم صباح بتوجيه رسالة للعائلات طالب فيها بالالتزام بإجراءات السلامة ومعرفة كيفية التصرف عند اندلاع الحرائق، مؤكداً أن كل ثانية قد تصنع فرقاً بين الحياة والموت، ومبرزاً أربع خطوات أساسية ينبغي اتباعها بدقة: الإخلاء الفوري مع إعطاء الأولوية للأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة، ثم الإبلاغ عبر رقم الطوارئ الموحد (911)، يليه تقييم الموقف ومحاولة السيطرة بالحالات المبكرة بالمطفأة المناسبة، وفي حال اتساع الحريق يجب مغادرة المكان فوراً دون المجازفة.

وأشار إلى أن سلامة المواطنين وحياتهم تأتي في مقدمة أولويات المديرية ودعا إلى عدم مواجهة الحرائق الخارجة عن السيطرة والالتزام بتعليمات الدفاع المدني للحد من الحوادث وحماية الأرواح والممتلكات.