كشف مصدر في الإطار التنسيقي، يوم الأحد، أن قوى البيت الشيعي ناقشت في اجتماعاتها الأخيرة فقرات مقترح قانون تحت تسمية (السيادة) الذي طرحته اللجنة الرباعية المعنية بالتفاوض مع الفصائل.

وقال المصدر، لصحيفة الوسط العراقية إن "القانون يتضمن فقرات عدة بينها تنظيم عملية استقبال الأسلحة الوافدة بعد الاتفاق مع الفصائل على تسليمها، الى جانب الايعاز لتشكيلات الحشد هيئة الحشد لاستحداث تشكيل خاص بالطيران المسير ضمن تشكيلات الهيئة".

كما يتضمن مقترح القانون، وفق المصدر، أن "يترك للادارات المحلية لمناطق ما تعرف بخط العرض 36 امر معالجة تواجد وانسحاب القوات التركية وغيرها، في حين تتولى بغداد مسألة إخراج القوات التركية من معسكر بعشيقة كونه يقع ضمن خط العرض 36 جنوباً، وذلك من خلال الاستفادة من نفوذ المبعوث الأميركي توم باراك للعراق من خلال الضغط على تركيا لسحب قواتها من معسكر بعشيقة الذي يقع داخل الجغرافية الاتحادية".

ويُعد خط العرض 36 رمزاً تاريخياً لمنطقة حظر الطيران التي أقامها التحالف الدولي شمالي العراق عام 1991 لحماية اقليم كوردستان واستمرت حتى عام 2003.

واشار المصدر، الى ان "رئيس الحكومة علي الزيدي وخلال لقائه المرتقب بالرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال قمة نيويورك، سيناقش ملف حصر وتنظيم وادارة السلاح مع هيئة الحشد والمدة المطلوبة في إنهاء الملف المشار إليه والتي قد تصل لمنتصف العام المقبل".

وبالتالي، بحسب المصدر، فإن "تشريع قانون السيادة أمر ضروري"، مشدداً على أن "مشروع القانون الذي مازال قيد الدراسة والنقاش في حال اكتملت فقراته فسيتم الايعاز لنواب البيت الشيعي كتلة الإطار التنسيقي النيابية لتمريره".

واضاف ان "إجراءات استكمال فقرات القانون ستكون بشكل متسارع بعد انسحاب القوات الاميركية بشكل نهائي من العراق".

ويعد ملف الفصائل المسلحة من أكثر الملفات حساسية أمام الحكومة العراقية، مع اقتراب موعد 30 أيلول/ سبتمبر الذي حددته القوى السياسية الرئيسية سقفاً لحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية.

ويتزامن موعد 30 أيلول كذلك مع الاستحقاقات المتعلقة بإنهاء الوجود العسكري للتحالف الدولي في العراق، وهو ما تستخدمه بعض الفصائل أساساً لربط مستقبل سلاحها بانسحاب القوات الأجنبية.

وتتواجد قوات تركية في مناطق من شمال العراق منذ سنوات، ولا سيما في محافظة نينوى ومناطق حدودية في إقليم كوردستان، بينها معسكر زليكان في قضاء بعشيقة. وتقول أنقرة إن وجودها العسكري يأتي في إطار عملياتها ضد حزب العمال الكوردستاني، فيما أثار الوجود التركي خلافات متكررة مع بغداد، التي طالبت في مناسبات عدة باحترام سيادة العراق وإنهاء التواجد العسكري غير المتفق عليه.

وفي السنوات الأخيرة، اتجهت بغداد وأنقرة إلى تعزيز التعاون الأمني في مواجهة الحزب، بالتوازي مع استمرار ملف القوات التركية وقواعدها داخل العراق، ومن بينها معسكر بعشيقة، كأحد الملفات العالقة بين البلدين.