تستعد تايوان لتشديد ضوابط تصدير رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة وخوادمها إلى الصين، بحيث يصبح شحنها من دون ترخيص جريمة يعاقب عليها قانون التجارة الخارجية، في خطوة تقرّب قواعدها من القيود الأميركية، وفق ما أعلنه وزير الشؤون الاقتصادية التايواني كونغ مينغ شين.


إدراج الخوادم والرقائق المتقدمة في قائمة السلع الخاضعة للرقابة

وقال كونغ، في مقابلة صحافية أُجريت في 12 تشرين الأول/أكتوبر وكُشف مضمونها الجمعة 16 تشرين الأول/أكتوبر 2026، إن تايبيه تعتزم إضافة خوادم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات المتطورة إلى قائمة السلع الخاضعة لرقابة التصدير، وإن شحن هذه المعدات المقيّدة إلى الصين من دون إذن سيُعدّ بعد دخول الإجراءات حيّز التنفيذ جريمة جنائية بموجب قانون التجارة الخارجية.

وأوضح الوزير أن «بعض إجراءاتنا الخاصة بالسلع الخاضعة للرقابة ستتوافق مع نظيرتها الأميركية، لأننا قدمنا التزامات عدة في اتفاقية التجارة المتبادلة»، في إشارة إلى الاتفاق الذي وقّعته تايوان والولايات المتحدة هذا العام، من دون أن يحدد موعداً لتطبيق الإجراءات الجديدة.


ثغرة قانونية في ملاحقة التهريب

ولا يُصنَّف تصدير رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين من دون ترخيص جريمة في تايوان حالياً، إذ يكتفي المسؤولون بتحذير البائعين المحتملين من أن الشحنات قد تخالف القيود الأميركية، فيما لا يمكن ملاحقة المشتبه بهم أمام المحاكم المحلية إلا بموجب قوانين أخرى قائمة.

وكان الادعاء العام في تايوان قد وجّه في آب/أغسطس الماضي اتهامات إلى تسعة أشخاص في قضية يُشتبه بأنها مخطط لتصدير خوادم ذكاء اصطناعي إلى الصين بصورة غير قانونية، شملت 130 خادماً، يُعتقد أن 74 منها شُحنت إلى الصين عبر دول أخرى بوثائق مزورة. واقتصرت التهم حينها على خيانة الأمانة وتزوير المستندات، لا على مخالفات تتعلق تحديداً بتصدير معدات الذكاء الاصطناعي.


تصاعد سباق القيود التقنية

وتنضم الخطوة التايوانية إلى حملة تقودها الإدارة الأميركية للحد من تهريب أشباه الموصلات المتطورة إلى الصين، في وقت تتسع فيه القيود المتبادلة على التقنيات الحساسة بين واشنطن وحلفائها من جهة وبكين من جهة أخرى.

اقرأ أيضاً: الصين تطرح مسودة لضبط تصدير 40 تقنية بينها 23 في الذكاء الاصطناعي