قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى ضرب موقع «بيكاكس ماونتن» (جبل الفأس) الإيراني المحصّن، مستبعداً في الوقت نفسه استخدام السلاح النووي أو إرسال قوات برية إلى إيران، وذلك في مقابلة تلفزيونية بُثّت فجر اليوم الجمعة 16 تشرين الأول/أكتوبر 2026 بتوقيت بغداد.
«قد نضطر للذهاب إلى هناك»
وأوضح ترامب أن واشنطن تنظر في استهداف الموقع الذي يُعتقد أنه مدفون تحت طبقات من الصخور ومرتبط بالبرنامج النووي الإيراني، قائلاً: «قد نضطر للذهاب إلى هناك.. سنوجّه ضربة إليه وسننهيه بسرعة». وردّاً على سؤال عمّا إذا كانت عملية كهذه تتطلب قوات أميركية على الأرض، أجاب: «لا، لا أرى ذلك».
«أم القنابل» ليست نووية
وتعليقاً على تقارير أميركية تحدثت عن خطط عسكرية تشمل احتمال استخدام القنبلة الضخمة GBU-43/B المعروفة بـ«أم القنابل» ضد منشآت إيرانية، شدّد ترامب على أنها «ليست نووية» بل «قنبلة كبيرة جداً»، مضيفاً: «لن أستخدم السلاح النووي، لسنا مضطرين لذلك»، من دون أن يؤكد ما إذا كان قد تقرر استخدامها. وكان البيت الأبيض قد أكد أنه لا يعلّق على الخطط العسكرية، وأن جميع الخيارات تبقى مطروحة أمام الرئيس.
مفاوضات مستمرة مع طهران
وكرّر ترامب أن الحرب مع إيران «ستنتهي قريباً جداً»، مؤكداً أن طهران «تتفاوض» مع واشنطن، وأن الجانب الإيراني طلب وقف الهجمات «ونحن نفعل ذلك لأننا نتفاوض معهم»، على حد تعبيره. وتوقّع أن تنخفض أسعار النفط والوقود بعد انتهاء الحرب، فيما أشار إلى أن إنهاء العمليات خلال العام المقبل قد يضطر واشنطن إلى العودة مجدداً، مؤكداً أن الهدف هو ضمان ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً.
انعكاسات على الخليج
وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق أن الضربات على إيران لن تُستأنف قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، وسط ترقّب خليجي لمسار التفاوض. وفي الرياض، قال وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة رائد قرملي في إحاطة صحفية هذا الأسبوع إن المملكة تحتفظ بقنوات اتصال مباشرة مع طهران، لكنه رأى أن الجانب الإيراني لم يُبدِ حتى الآن استعداداً لتقديم التنازلات اللازمة للتوصل إلى حل.
اقرأ أيضاً: واشنطن تدرس استخدام «أم القنابل» ضد منشآت إيرانية
0 تعليق
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.