أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة 16 تشرين الأول 2026، أن عجز الموازنة الفيدرالية بلغ 1.992 تريليون دولار في السنة المالية 2026 التي انتهت في 30 أيلول، بارتفاع يقارب 12% عن عجز السنة المالية 2025 البالغ 1.775 تريليون دولار.

ويُعد هذا العجز الأعلى منذ خمس سنوات، والثالث في تاريخ الولايات المتحدة بعد عامي 2020 و2021 اللذين شهدا إنفاقاً تحفيزياً واسعاً خلال جائحة كورونا، ويعادل نحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي.


إيرادات وإنفاق قياسيان

وبحسب بيانات الوزارة، بلغت الإيرادات الفيدرالية مستوى قياسياً عند نحو 5.4 تريليون دولار بزيادة تقارب 3%، فيما ارتفع الإنفاق إلى نحو 7.4 تريليون دولار بزيادة تتجاوز 5%.

وتصدّر الضمان الاجتماعي بنود الإنفاق بنحو 1.7 تريليون دولار، تلاه برنامج الرعاية الصحية «ميديكير» بنحو 1.1 تريليون دولار، بينما تجاوز صافي فوائد الدين العام تريليون دولار، مقارنة بنحو 970 مليار دولار في السنة السابقة.


الضرائب والرسوم الجمركية

وحققت ضرائب دخل الأفراد أكثر من 2.8 تريليون دولار بزيادة نحو 7%، في حين تراجعت ضرائب الشركات بنحو 70 مليار دولار إلى 381 مليار دولار، متأثرة بالتخفيضات الضريبية التي أقرها الكونغرس العام الماضي.

كما تأثرت حصيلة الرسوم الجمركية بإعادة مبالغ كبيرة إلى المستوردين بعد حكم المحكمة العليا الأميركية بعدم قانونية جزء من الرسوم التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، وهو العامل الذي ركّز عليه وزير الخزانة سكوت بيسنت في تفسير اتساع العجز.

وبذلك تسجل الولايات المتحدة عجزاً للسنة المالية الخامسة والعشرين على التوالي، إذ كان آخر فائض في موازنتها عام 2001، فيما تجاوز إجمالي الدين العام 40 تريليون دولار.

اقرأ أيضاً: كوريا الجنوبية وأميركا تعقدان أول اجتماع رباعي للمالية والبنوك المركزية