بحسب تقارير صحفية، طلب الرئيس اللبناني جوزيف عون، يوم السبت، توسيع نطاق التحقيقات في قضية شاحنة المتفجرات، مع توجيه تعليمات إلى مخابرات الجيش بالبحث أوسع في ملابسات الحادث.

وأضافت التقارير أن النائب العام التمييزي رامي الحاج أصدر إثر ذلك أوامر قضائية للأجهزة الأمنية تستهدف توقيف رئيس لجنة الارتباط والتنسيق في حزب الله حسين العبدالله ومساعده علي أيوب، على خلفية الاشتباه بمعرفتهما بوجود الشاحنة ومسؤوليتهما عن قضيتها، والسعي كذلك لتحديد هوية مسؤولين آخرين محتملين.

ذكرت التقارير أن التطورات أعادت ملف الحادث إلى دائرة التوتر الداخلي، وأن حزب الله نقل الخلاف من مستوى المعالجة الأمنية والقضائية إلى مواجهة مباشرة مع السلطة، مشيرة إلى تصريح لنائب عن الحزب، حسن فضل الله، أكد فيه رفض التخلي عن المتفجرات.

وأوضحت التقارير أن الحزب لم يعد يتعامل مع الضغوط الداخلية وفق المنطق الذي حكم مواقفه سابقاً، وأن تراكم المواجهات، بالتزامن مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وغياب أفق واضح للتسوية، قد يدفعه إلى إعادة النظر في حدود اشتباكه داخلياً.

وأضافت التقارير أن عون سعى إلى دفع الجانب الأميركي لممارسة ضغوط على إسرائيل، وفق ما وُصف بتسريبات من القصر الرئاسي، إلا أن مسار المطالب الأميركية لا يشير حتى الآن إلى إعطاء هذا التوجه أولوية لدى واشنطن.

وفي سياق متصل، كان رئيس الوزراء نواف سلام قد أكد يوم الاثنين الماضي عدم وجود أي تهاون في التحقيق بقضية ضبط أكثر من نصف طن من المتفجرات من نوعي "تي إن تي" و"سي فور".

كما استمع مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، إلى موقوفين اثنين في القضية، ووُضعت المواد المتفجرة المضبوطة في عهدة الشرطة العسكرية اللبنانية.