استنفدت إيران مخزونها من النفط الخام المخزن على متن ناقلات في المياه الآسيوية، والذي كانت تبيع منه للمصافي الصينية طوال فترة الحرب، بعدما منع الحصار البحري الأمريكي طهران من تعويضه، وفق بيانات شركة كبلر لتحليلات الطاقة التي نُشرت الأربعاء 21 تشرين الأول/أكتوبر 2026.


من 90 مليون برميل إلى الصفر

وبحسب البيانات، بلغ المخزون العائم ذروته عند نحو 90 مليون برميل بعد إعادة بنائه خلال فترة تعليق الحصار، قبل أن يتراجع إلى أقل من مليون برميل بحلول 5 تشرين الأول، ثم ينفد بالكامل في منتصف الشهر الجاري.

وقال رئيس قسم تحليل النفط الخام في الشركة همايون فلكشاهي إنه «لم يعد هناك نفط لتفريغه في الصين».


الحصار بين نيسان وتموز

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت الحصار على الموانئ الإيرانية في نيسان الماضي، ثم علّقته منتصف حزيران مع اتفاق وقف إطلاق النار والمفاوضات، قبل أن تعيد فرضه منتصف تموز بعد انهيار التفاهمات وعودة المواجهات.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية في وقت سابق أن الحصار حرم طهران من 25 مليار دولار على الأقل من عائدات النفط.


رهان على الضغط الاقتصادي

ويرى فلكشاهي أن الرهان الأمريكي يقوم على أن الضغط على الاقتصاد الإيراني سيدفع طهران إما إلى العودة للمفاوضات وقبول اتفاق نووي، أو إلى مواجهة احتجاجات داخلية يصعب احتواؤها.

ويتزامن ذلك مع ارتفاع العقود الآجلة لخام برنت بنحو 3 بالمئة يوم الخميس إلى قرابة 112 دولاراً للبرميل، وسط مخاوف من تصاعد التوتر في الخليج ومضيق هرمز.

اقرأ أيضاً: ترمب ينفي أي مفاوضات مع إيران والحرس الثوري يحذر بعد حوادث قرب مضيق هرمز