تراجعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا، يوم الأربعاء 14 تشرين الأول/أكتوبر 2026، عن ذراها المسجّلة في اليوم السابق، في جلسة تداول خفّفت بعض الضغط الفوري عن السوق الأوروبية قبل موسم التدفئة الشتوي.
وتحرّك العقد الهولندي المرجعي «تي تي إف» للشهر المقبل خلال الجلسة في نطاق يقارب 84.7 إلى 87.2 يورو لكل ميغاواط/ساعة، مع قراءات متقاربة بين نحو 84.5 و85.4 يورو في مراحل مختلفة من اليوم، بعد أن لامست الأسعار أعلى مستوياتها منذ أواخر 2022 قرب 87 يورو في الجلسة السابقة. ويُعدّ هذا التراجع الجزئي استراحة من موجة الصعود التي رافقت توترات الإمداد، من دون أن يعيد الأسعار إلى مستويات العامين الماضيين الأكثر هدوءاً.
وتبقى الصورة الأساسية متشددة مع اقتراب الشتاء: مخزونات الغاز الجوفية في الاتحاد الأوروبي عند نحو 73% من طاقتها، أي دون المعدلات الموسمية المعتادة لمنتصف أكتوبر، فيما تستمر اضطرابات مسارات العبور في الشرق الأوسط في تقييد جداول شحن الغاز الطبيعي المسال، بما في ذلك الإمدادات القطرية التي تعتمد أساساً على مضيق هرمز. ويحدّ هذا النقص الخليجي من قدرة السوق الأوروبية على تعويض أي سحب مبكر من المخزون إذا اشتدّ البرد.
وتشير توقعات الطقس إلى احتمال موجة برد في شمال شرق أوروبا خلال الأيام المقبلة، ما قد يرفع طلب التدفئة وتوليد الكهرباء ويعيد الضغط الصعودي على العقود الآجلة. وفي الوقت نفسه، يسعى مستوردو أوروبا إلى جذب شحنات الغاز المسال من حوض الأطلسي لتعويض الفجوة المرتبطة بتراجع الإمدادات من الخليج، في منافسة مباشرة مع مشترين آسيويين على الشحنات الفورية.
ويُنصح المتابعون بالتمييز بين التراجع اللحظي في جلسة الأربعاء والضغوط الهيكلية المرتبطة بالمخزون والملاحة الخليجية؛ فأي تحسّن قصير الأجل في الأسعار لا يلغي حاجة أوروبا إلى إمدادات مسالة منتظمة قبل ذروة الشتاء. وتظل الأرقام أعلاه قراءات سوقية متحركة قد تتغيّر مع إغلاق التداول وتحديثات الطقس والإمداد.
اقرأ أيضاً: صادرات النفط من الشرق الأوسط تتجاوز مستويات ما قبل الحرب في سبتمبر رغم هجمات على مضيق هرمز
0 تعليق
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.