أصدرت شركة أنثروبيك الأميركية تقريراً، نُشر الثلاثاء 13 تشرين الأول 2026، تفيد فيه برصد حالات إساءة استخدام لأدوات الذكاء الاصطناعي، بينها خلية هندسية في شمال اليمن استخدمت أداة Claude Code لتطوير برمجيات التوجيه والملاحة وأنظمة السيطرة لثلاثة برامج تسليحية.

حدد التقرير ثلاثة برامج استُهدفَت بتطوير برمجياتها: صاروخ موجَّه يعتمد حاسوب طيران بمستوى هاتف ذكي مع نظام توجيه نهائي في المرحلة الأخيرة، وصاروخ باليستي متعدد المراحل تسعى الخلية لمدى يتجاوز ألفي كيلومتر، ومجموعة صواريخ متعددة المتغيرات عُرِفت باسم «R2000» تضم نسخة مزودة بمركبة انزلاقية فرط صوتية.

وقالت الشركة إن عناصر الخلية شغّلوا عدة نسخ متزامنة من أداة Claude بأدوار متخصصة، فخصصوا نسخة لكتابة الشيفرة وأخرى للبحث وثالثة لمراجعة الكود، في محاولة لمحاكاة عمل فريق هندسي صغير. واستُخدمت الأداة لدمج نظام طيار آلي مفتوح المصدر وكتابة برمجيات التحكم وتقدير الموقع وضبط الإعدادات وإجراء محاكاة طيران.

أوضحت أنثروبيك أن آليات الحماية في الأداة حجبت كثيراً من الطلبات لكنها لم تمنع كلها، وأن المستخدمين سعوا إلى تفريق الأعمال على جلسات متعددة لإخفاء الهدف الكامل من كل طلب منفرد.

لم يَجد التقرير دليلاً على نشر منظومة جاهزة للعمل، لكنه أشار إلى أن الخلية أجرت تجربة إطلاق لصاروخ موجَّه بدا أنها فشلت، فعاودت خلال ساعات استخدام الأداة لتحليل أسباب الإخفاق، كما طوّرت صندوق محاكاة يعمل دون الاعتماد على Claude.

أعلنت الشركة أنها حظرت الحسابات المرتبطة بهذا النشاط وشاركت معلومات استخبارية تقنية مع شركاء في القطاعين العام والخاص بهدف الحد من المخاطر.

يسلّط التقرير الضوء على الفجوة بين سرعة انتشار أدوات برمجة الذكاء الاصطناعي وقدرة أنظمة الرقابة على اكتشاف إساءة الاستخدام حين يُقسَّم العمل إلى مهام تبدو بريئة منفردة.

اقرأ أيضاً: أنثروبيك تحذر من انتشار ذاتي لنماذج ذكاء اصطناعي