بغداد

منحت الأكاديمية الفرنسية جائزتها الكبرى للرواية، البالغة عشرة آلاف يورو، للروائي سيباستيان لاباك عن روايته «تغريد الطيور»، بحسب تقارير صحفية. النتيجة حُسمت في الجولة الثالثة من التصويت.

في جولة الحسم حصل لاباك على ثمانية أصوات من أعضاء لجنة التحكيم، متقدماً على يانيك إينيل الذي نال سبعة أصوات، وماري بوتيكونو التي حصلت على ثلاثة أصوات. المنافسة النهائية كانت بين ثلاث روايات شُملت في القائمة الأخيرة: «عزلة الأساتذة لا نهائية» ليانيك إينيل الصادرة عن دار غاليمار، و«الدب البري» لماري بوتيكونو الصادرة عن دار إيلويز دورميسون.

«تغريد الطيور» صدرت مطلع تشرين الأول عن دار آكت سود، وتسرد مصير نوح، طفل عاش في منطقة بريتاني الفرنسية خلال سبعينيات القرن الماضي. الرواية تتابع رحلته الروحية بعد غياب حبه الكبير، إذ يسير في أثر القديس فرنسيس الأسيزي ويهتدي بأصوات الطيور، وتجسد عملاً شعرياً يقتفي أثر فرنسيس الأسيزي ويشبه القصيدة في مدح شخصية دينية بارزة.

تدور أحداث الرواية عام 1977، حيث يجد نوح، البالغ سبع سنوات، نفسه تائهاً بين والدين منهكين وأبناء عمومة صاخبين وقِصَر وأقارب يتركون عليه أثراً. في بيت العائلة في فوجير على تخوم بريتاني، وفي تماس وثيق مع الطبيعة، يحلم الطفل بأنه يطير بلا أجنحة، حركتا ذراعه تكفيانه ليعلي عن الأرض ويعلو فوق الأشجار والمنازل.

ولد سيباستيان لاباك عام 1971 في مدينة توبنغن بألمانيا، وهو روائي وكاتب مقالات فرنسي درس التاريخ والفلسفة في جامعة السوربون. أصدر عام 1998 أول كتبه غير الروائية بعنوان «جورج برنانوس، مرة أخرى»، ونشر في العام نفسه روايته الأولى «الحواجز الغامضة»، التي كشفت عن ميول أدبية نحو اللاهوت والسير على الأقدام والروايات السوداء.

عمل لاباك لاحقاً في صحف ومجلات أدبية، ونشر روايته الثانية «الأفكار السعيدة» عام 1999، إضافة إلى مختاراته الأدبية «انتصار ديونيسوس» (1999) و«عابر في حلمي» (2002). حصل على جائزة غونكور للقصة القصيرة عام 2002 عن مجموعته «ميثولوجيا فرنسية». كما شكلت رحلاته إلى البرازيل مادة كتابه «تحت شمس المنفى» (2003) ومختاراته «مذاق ريو دي جانيرو» (2004).

واصل نشر أعمال غير روائية وأدب رحلات، من بينها «رحلة اعتدالية قصيرة» عن الأمازون (2005)، وصدرت له في 2007 «خدمة الغرف» و«كرشة ورسائل»، وفي أيار 2008 نشر كتابه غير الروائي «عليه أن يرحل» في نقد الساركوزية. من بين جوائزه أيضاً جائزة فرانسوا مورياك عن «الأفكار السعيدة» عام 1999، وجائزة جان فروستييه عن «هذا العالم جميل جداً» عام 2021.

يذكر أن الجائزة الكبرى للرواية منحت عام 2025 للكاتبة يانيك لاهنس عن روايتها «مسافرات الليل».