يتجه مجلس النواب، يوم غد الخميس 15 تشرين الأول 2026، إلى التصويت على استكمال التشكيلة الوزارية لحكومة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، عبر تمرير الحقائب الشاغرة واستحداث وزارات جديدة وتسمية أربعة نواب لرئيس الوزراء، في خطوة ستختبر متانة التفاهمات السياسية تحت قبة البرلمان.

وتشمل عملية التصويت المرتقبة مرشحي وزارات الداخلية والدفاع والتخطيط والثقافة والإسكان والإعمار والتعليم العالي والشباب والرياضة والعمل والشؤون الاجتماعية والهجرة والمهجرين. وكانت هذه الحقائب قد بقيت شاغرة منذ مصادقة البرلمان في 14 أيار الماضي على 14 وزيراً من أصل 23 حقيبة، فتولاها وزراء أو وكلاء بالإنابة اختارهم رئيس الحكومة.

كما تُطرح ثلاث حقائب إضافية هي السياحة والآثار والذكاء الاصطناعي ووزارة دولة، إلى جانب أربعة مناصب لنواب رئيس الوزراء. وفي حال إقرار المقترحات الثلاثة، يرتفع عدد الوزارات إلى 26، إضافة إلى النواب الأربعة، بما يغيّر شكل الكابينة مقارنة بما أُقرّ في أيار.

وأكد الزيدي، في كتاب موجّه إلى مجلس النواب، أن نوابه الأربعة سيعملون من دون رواتب أو مخصصات مالية، ومن دون تعيينات جديدة لمكاتبهم الإدارية، في محاولة لتقليص الكلفة المباشرة لاستحداث المناصب. غير أن نقاشاً موازياً يظل قائماً حول الصلاحيات والتنسيق مع الوزراء، حتى لا يتحول التوسع إلى تداخل في المسؤوليات.

وتشير التفاهمات السياسية إلى اقتراب تمرير معظم الأسماء المطروحة، مع استمرار الخلاف حول وزارة التخطيط، وفق ما أوضحه النائب قيصر الجوراني، مشيراً إلى أن الجلسة قائمة في موعدها، وقد يُؤجَّل التصويت على التخطيط وحدها إن لم يُحسم المرشح، من دون تعطيل بقية الاستحقاقات.

وتتداول أوساط سياسية أسماءً لم تُقدَّم رسمياً بعد إلى رئاسة المجلس، منها ياسر صخيل لوزارة الداخلية، وليث الخزعلي ومحسن المندلاوي ومحمد تميم وبنكين ريكاني لمناصب نواب رئيس الوزراء، إلى جانب مرشحين آخرين لوزارات الدفاع والتعليم العالي والعمل والشباب والإسكان والسياحة والذكاء الاصطناعي. وتبقى هذه الأسماء متداولة وقابلة للتغيير حتى لحظة الإدراج الرسمي على جدول التصويت، ولا تُعدّ تعيينات مؤكدة.

ويأتي الاستحقاق بعد أشهر من إدارة وزارات أساسية بالإنابة، وسط سعي القوى المشاركة في الحكومة إلى إنهاء الشواغر قبل الدخول في مناقشات الموازنة الاتحادية المقبلة. ويبقى المحك الأبرز قدرة التوافق على الصمود داخل الجلسة وتحويله إلى أداء تنفيذي أوضح يُحسّ به المواطن في الخدمات والملفات الأمنية والاقتصادية.

اقرأ أيضاً: عاجل | الزيدي يلتقي بن سلمان ويؤكد رفض الاعتداء من أراضي العراق