أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي حيدر الحسني أن وزارته ستعيد النظر في أوضاع العديد من الجامعات الخارجة عن الرقابة، مع إطلاق جهود لترصين الجامعات الأهلية ورفع معدلات القبول فيها، مؤكداً أنه لن يتهاون في هذا الملف والقول بأنه سيلجأ إلى الاستقالة إذا فشلت الوزارة في ترصين التعليم الأهلي.

وفي تصريح متلفز، رأى الحسني أن تدهور التعليم في العراق بدأ منذ عام 1979، مشدداً على أن الأستاذ الجامعي يتحمّل نفقات بحوثه العلمية. وأشار إلى تراجع المستوى الثقافي لدى الطلبة، مبيناً أن نصف مليون طالب قُبلوا في الجامعات الحكومية والأهلية خلال العام الحالي.

وصف الوزير أجور تطبيق «هيبك» بأنها مخالفة للدستور وتتضمن مخالفات قانونية، لافتاً إلى أن حصة وزارة التعليم من إيرادات التطبيق تبلغ 10% فقط.

وبخصوص معايير القبول، أوضح الحسني أن أقل معدل للقبول في كلية الصيدلة يبلغ 98.4%، وأن معدل القبول في كليات الصيدلة الأهلية سيرتفع إلى 93% خلال العام المقبل، مع رفع نسب القبول في الكليات الأهلية سنوياً. وأضاف أن كثرة الكليات الطبية أصبحت مزعجة.

وأشار إلى أن القانون يلزم الكلية بدفع 3% من إيراداتها إلى وزارة التعليم، مع إشارة إلى أن 40 كلية أهلية دفعت الضريبة بعد إيقافها، مؤكداً أن الكليات الأهلية غير معفاة من الضرائب، وأن مفهوم «الجامعة المنتجة» لا يعني أخذ أموال من الطلبة.

ولفت الحسني إلى وجود مبادرة من البنك المركزي لتقسيط أجور الدراسة في نظام التعليم الموازي، وأن الوزارة حدّدت أقساط دراسة الطب والصيدلة في الكليات الأهلية بخمسة ملايين دينار. وأضاف أن راتب موظف التعليم بدرجة أستاذ (بروفيسور) ممن لديه خدمة 30 عاماً يصل إلى ثلاثة ملايين دينار، وأن طالب كلية الصيدلة يكلف الدولة 4.6 ملايين دينار.

ختم الوزير بالقول إنه سيعيد النظر في أوضاع العديد من الجامعات الخارجية، مبيّناً أن بعض هذه الجامعات «بصيغة دكاكين» وتنتشر في أنحاء مختلفة من العالم، بما فيها بريطانيا.