أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، أن استراتيجية واشنطن تجاه العراق تقوم على دعم سيادته وتعزيز أمنه واستقراره الاقتصادي، مؤكدة أن لإيران "ليس دور يمكن أن تؤديه" في تحقيق هذه الأهداف وموجهة اتهامات لطهران باستغلال فصائل مسلحة للاستيلاء على موارد الشعب العراقي.

وجاء الموقف الأميركي رداً على سؤال حول كيفية الموازنة بين دعم الاستقلال الأمني والاستقرار الاقتصادي للعراق من جهة، والحديث عن النفوذ الإيراني والعقوبات المرتبطة بالحدود من جهة أخرى.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إن "جهود الولايات المتحدة الرامية إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة تركز على ضمان احتفاظ الدول بسيادتها، وقدرتها على تحقيق الأمن من خلال الازدهار الاقتصادي المتبادل"، مضيفاً أن هدف الولايات المتحدة لم يتغير ويتمثل في عراقى يتمتع بالسيادة والأمن والازدهار.

وفي رد على النقاش بشأن النفوذ الإيراني، اتهم المتحدث طهران بأنها طرف "غير جدير بالثقة" وأن لها تاريخاً في توظيف فصائل مسلحة عراقية لخدمة مصالحها على حساب العراقيين، مطالباً بأن لا يكون لإيران دور في دعم سيادة العراق أو استقراره الاقتصادي.

وتضغط الولايات المتحدة على بغداد، بحسب مسؤولين حكوميين، لخفض التعاملات الاقتصادية مع إيران وتشديد الرقابة على المنافذ الحدودية في إطار العقوبات التي تفرضها واشنطن على طهران.

وأثار إغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران في محافظة ميسان احتجاجات محلية ومطالبات بإعادة فتحه، وسط تحذيرات من تأثير القرار على حركة التجارة، بينما قالت السلطات العراقية إن الإغلاق جاء لأسباب فنية وأمنية، وربطته طهران بالضغوط الأميركية.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي أن الإغلاق الشامل للحدود مع إيران لا يخدم مصالح البلدين، على خلفية استمرار الخلاف بشأن الإجراءات الحدودية والعلاقات التجارية بين بغداد وطهران.