أقرت المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض، كاتي زكاريا، بطريقة غير مباشرة يوم الخميس بأنها لم تجتز امتحان نقابة المحامين في الولايات المتحدة، مؤكدة في الوقت نفسه حقها في تقديم نفسها كـ"محامية"، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية (AFP).

زكاريا، التي تبلغ 41 عاماً وتقدّم نفسها على أنها محامية لا سيما على شبكات التواصل الاجتماعي وتعمل مستشارة لدى وسائط إعلام محافظة، حاصلة على إجازة في الحقوق من جامعة بيبرداين في كاليفورنيا، لكن لا توجد دلائل على نجاحها في امتحان مزاولة المحاماة بالولايات المتحدة.

ردّاً على سؤال من وسيلة إعلام محافظة، قالت زكاريا إنها سجلت للامتحان لكن التحضيرات للانتقال إلى الصين مع شريكها ألهتها، موضحة أنها قررت حينها أن تؤجّل الأمر لأن رخصة مزاولة المهنة لم تكن ضرورية في الصين.

وأضافت أنها عملت لاحقاً خبيرَة قانونية في مكتب محاماة صيني معروف، وأنها لم تتقدّم لامتحان النقابة من جديد بعد عودتها إلى الولايات المتحدة بسبب ولادة طفلها الأول. ودافعت عن نفسها من اتهامات قالت إنها نتجت عن "تضليل إعلامي" و"سوء تفاهم"، مشيرة إلى أن عددًا من العاملين في القطاع أخبروها بأن بإمكانها تعريف نفسها كمحامية استنادًا إلى شهادتها وخبرتها في قوانين الأعمال الدولية.

في المقابل، تقدّمت مجموعة رقابية أميركية تُدعى "حملة من أجل المساءلة" يوم الأربعاء بشكوى إلى نقابة المحامين في ولاية كاليفورنيا طالبت فيها بإجراء تحقيق لمعرفة ما إذا كانت زكاريا خرقت القانون بتعريف نفسها كمحامية رغم عدم امتلاكها ترخيصًا مزاولة في الولاية. وذكرت المنظمة في بيانها أن "تعريف المرء عن نفسه كمحام من دون رخصة مزاولة في كاليفورنيا ليس مجرّد غرور بل هو جريمة".

وجاء الجدل بعد أول ظهور متعثّر لزكاريا كناطقة رسمية عن البيت الأبيض الثلاثاء، حين قرأت من ملاحظات معدّة مسبقاً خلال إحاطة استمرت 14 دقيقة، واكتفت بتلقي أسئلة من ثلاث مؤسسات إخبارية مؤيدة للإدارة، وتعثّرت في الرد على بعض الأسئلة، إذ أشارت بالخطأ مرة إلى زوجها بوصفه الرئيس.

خلفت كاتي زكاريا في المنصب كارولاين ليفيت، التي غادرت في أغسطس/آب للاعتناء بطفليها.

من جهة أخرى، نقلت تصريحات لزكاريا في مقابلة مع المؤثّر اليميني جاك بوسوبيك قالت فيها إن الصين تفتقر إلى "مراحيض فعلية"، مضيفة أنها تذكّر في 2016 الانطباع السائد بأن الصين ستتفوق على الولايات المتحدة، لكنها لفتت حينها إلى قصور في البنية التحتية مثل غياب "مراحيض فعلية".