شهدت مدن فرنسية، اليوم السبت، تظاهرات احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور الأوضاع التعليمية والخدمات العامة، مع انتشار أمني مكثف ومواجهات في بعض المناطق، وفق ما أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية.

وقالت وزارة الداخلية إن الحصيلة الأولية حتى الساعة الثانية ظهراً أظهرت مشاركة نحو 15 ألف شخص في 65 تحركاً احتجاجياً بمختلف أنحاء البلاد، مقارنة بمشاركة 37 ألف متظاهر في 108 تحركات أثناء التوقيت نفسه من السبت السابق، مشيرة إلى توقيف 27 شخصاً مقابل 217 موقوفاً خلال الفترة ذاتها من الأسبوع الماضي.

في مدينة ليون اندلعت أولى المواجهات بين قوات الشرطة وعناصر من مجموعات البلاك بلوك، واستخدمت القوات الغاز المسيل للدموع بعدما حاول بعض المحتجين تجاوز المسارات المحددة للتظاهرات والتوجه نحو وسط المدينة.

وفي مرسيليا ضبطت الشرطة، بحسب معلومات ميدانية، سكاكين وأقنعة مخبأة بين الشجيرات قرب أحد التجمعات الاحتجاجية، وسط إجراءات أمنية مشددة، بينما خرج متظاهرون في مسيرة غير مرخصة رغم القيود المفروضة على التجمعات.

وفي باريس انطلقت التظاهرات من منطقة بورت دو بانيول باتجاه بورت دو شارنتون بعد قرار السلطات تغيير مسارات الاحتجاجات وإبعادها عن وسط العاصمة خشية تكرار أعمال العنف والتخريب التي شهدتها الأسابيع الماضية.

أعلن وزير الداخلية لوران نونيز نشر 70 ألف شرطي وعنصر من قوات الدرك في مختلف أنحاء البلاد، مدعومين بوحدات أمنية متخصصة ومروحيات وطائرات مسيرة وعربات مدرعة ومدافع مياه تحسباً لوقوع اضطرابات أمنية.

تستمر الاحتجاجات للأسبوع الثالث على التوالي بمشاركة اتحادات طلابية ونقابات عمالية وحركة السترات الصفراء، للمطالبة بتحسين ظروف التعليم ورفع القدرة الشرائية وحماية الخدمات العامة.

وكانت وزارة الداخلية قد سجلت مشاركة 410 آلاف متظاهر في احتجاجات السبت الماضي، وسط مواجهات وأعمال شغب أسفرت، بحسب الحصيلة المحدثة، عن توقيف أكثر من 1400 شخص، فيما تتواصل الدعوات إلى تنظيم إضراب وطني جديد في الخامس من تشرين الثاني المقبل.