أطلقت قوات الأمن البولندية، اليوم الاثنين، عملية واسعة النطاق لتأمين المدارس عقب تسجيل ثلاث هجمات طعن خلال الأيام القليلة الماضية، في تحرّك شهد نشراً مكثفاً لرجال الأمن في المؤسسات التعليمية.
قال رئيس الوزراء دونالد توسك إن الحكومة ستتعامل مع ما وصفه باتجاه متزايد للعنف بين الشباب، مشيراً في اجتماع طارئ عُقد أمس الأحد إلى أن تمجيد العنف في بعض مواقع الإنترنت يؤثر سلباً على الفئات الشابة. وأوضح أن هناك ارتفاعاً في الانجذاب إلى العنف في بولندا وعلى مستوى العالم، وأن محتوى يروّج للأيديولوجيات النازية و"تقديس القوة" إلى جانب ألعاب الكمبيوتر العنيفة تُمثل عوامل رئيسية.
ونفت السلطات ارتباط الهجمات بما تُروّج له شائعات عن تحدٍ رقمي أو وجود جماعة منظمة تقف وراءها، لكنها أكدت ضرورة ضبط التأثيرات الرقمية السلبية على المراهقين.
أعلن وزير الداخلية مارتشن كيرفينسكي، مساء أمس الأحد، قرار نشر أكثر من 20 ألف شرطي في المدارس اليوم، مشدداً على ضرورة توجيه رسالة واضحة بعدم التسامح مع أي هجمات تستهدف الأطفال أو مع غرق الحياة العامة في الفوضى. قال الوزير إن الخطوة جزء من رد سريع لطمأنة الأهالي وحماية التلاميذ.
أفادت الشرطة، اليوم الاثنين، بأنها تفقدت نحو 80 ألف مؤسسة تعليمية تقلت 135 شخصاً منذ يوم الجمعة في إطار تحقيقاتها وعمليات البحث والتفتيش ذات الصلة بالأمن المدرسي.
ومن بين الحوادث التي جرت، قالت الشرطة إن فتى صمّم نموذجاً لمدرسته ضمن لعبة إلكترونية (روبلوكس) وأجرى محاكاة لهجمات على الطلاب، وتبيّن لاحقاً أن بحوزته سلاحاً نارياً وذخيرة وسكاكين.
ووقع أحدث هجوم يوم السبت الماضي عندما أصيب ثلاثة أشخاص في مؤسسة تعليمية بالعاصمة وارسو، وهو ما يمثل الهجوم الثالث من نوعه في بولندا خلال أربعة أيام.
يوم الخميس الماضي، قُتل امرأة تعمل في قسم الخدمات وأصيب معلمان اثنان في مدرسة ابتدائية في ليشتيدول-نوفيني شمال شرقي وارسو، في هجوم نفذه تلميذ سابق يبلغ من العمر 15 عاماً وكان يرتدي خوذة مزوّدة بكاميرا.
أما يوم الأربعاء فشهد مدرسة في أوستروينكا شمال العاصمة حيث أصاب شاب يبلغ من العمر 19 عاماً عشرة أشخاص، من بينهم نفسه.
0 تعليق
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.