هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإجراءات عسكرية متجددة ضد إيران، قائلاً إن قراراً بشأن طهران سيصدر «قريباً جداً»، وذلك في ظل تصاعد هجمات استهدفت سفناً تجارية في محيط مضيق هرمز خلال الأيام الأخيرة.
وخاطب ترامب صحفيين خارج البيت الأبيض مساء الثلاثاء قبل توجهه إلى ألاسكا، واصفاً إيران بأنها «دولة فاشلة» تعاني «اقتصاداً منهكاً» وتضخماً مرتفعاً وصعوبات في دفع رواتب قواتها، وأكد مجدداً بالقول «سنتخذ قراراً بشأن إيران قريباً جداً»، من دون تحديد طبيعة الخطوة.وفي تجمع انتخابي بمدينة واسيلا بولاية ألاسكا، صعد الرئيس لهجته وقال «انتظروا حتى تروا ما سنفعله بإيران»، معبّراً عن أن واشنطن «شبعت تقريباً» من سلوك طهران، ومجدداً التأكيد أن إيران «لن تمتلك سلاحاً نووياً» واصفاً منشآتها النووية بأنها «مدفونة تحت أطنان من الصخور».
من جانب إيراني، أفاد مسؤولون بأن طهران تعتمد تكتيكات جديدة ضد السفن التي تعتبرها مخالفة لقيودها في مضيق هرمز، بهدف إبقاء أسعار النفط مرتفعة قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية في الثالث من تشرين الثاني، وقال أحدهم إن الغاية إحباط محاولات الولايات المتحدة وحلفائها لخفض الأسعار.
وبحسب رصد بحري مستقل، تعرّض ما لا يقل عن 12 سفينة لهجمات في محيط هرمز والخليج بين 5 و11 تشرين الأول، بينها ست سفن يوم الأحد وحده، كما أُبلغ عن إصابة ناقلة وسفينة حاويات بقذائف غير محددة الهوية يوم الثلاثاء، في واحدة من أكثر الفترات كثافة منذ بدء الحرب.
من جهتها قالت القيادة المركزية الأميركية إن القوات الأميركية وشركاءها في المنطقة «يسيطرون بوضوح على مضيق هرمز»، مشيرة إلى أنها ساعدت شركاء الخليج على شحن أكثر من 19 مليون برميل نفط عبر المضيق في يوم واحد، وذلك رداً على تصريحات لقادة في الحرس الثوري الإيراني زعموا السيطرة على الممر المائي.
أعلنت طهران رفضها لأحدث رد أميركي على مقترح تهدئة عبر وسطاء واعتبرته غير كافٍ، وحذّر محسن رضائي أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني من احتمال توسيع الردود لتشمل بنى تحتية رقمية إذا تصاعدت الضغوط.
وكان ترامب قد قال الأسبوع الماضي إنه لن يشن هجوماً جديداً على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي، وهو التزام يراقبه مراقبون مع استمرار الهجمات البحرية، ويرى محللون أن طهران قد تستغل نافذة ما قبل الاقتراع لرفع كلفة الشحن والتأمين، بينما تؤكد واشنطن استمرار الحصار البحري والعقوبات.
ويتقاطع الملف مع نقاشات سابقة داخل الإدارة الأميركية حول استئناف الضغط العسكري أو الاكتفاء بالأدوات الاقتصادية، بعدما بحث ترامب وبنيامين نتنياهو خيارات مرتبطة بإيران قبل الاقتراع، بحسب تقرير تابعته «الوسط».
حتى إعلان القرار المرتقب، تبقى أسواق الطاقة والملاحة في الخليج رهينة إيقاع الهجمات والردود، مع ترقب ما إذا كانت واشنطن ستختار تصعيداً عسكرياً بعد الاقتراع أم استمرار الضغط الاقتصادي والبحري فقط.
اقرأ أيضاً: ترامب: قرار بشأن إيران قريباً جداً ويصف اقتصادها بالمنهار
0 تعليق
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.