دعت مجموعة من النواب الديمقراطيين في مجلس النواب الأميركي، الاثنين، إلى تعيين مستشار خاص مستقل للتحقيق في علاقات الرئيس دونالد ترمب بجيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية، في خطوة أعادت القضية إلى صدارة الاهتمام قبل أيام من الانتخابات النصفية.

وجاءت المطالبة استناداً إلى تقرير أعدّه مساعدون من موظفي لجنة الشؤون القضائية في مجلس النواب، ويتهم التقرير ترمب بأنه «شارك بصورة فعالة في اعتداءات جيفري إبستين على الشابات»، مع الإشارة إلى أن التقرير يعتمد إلى حد كبير على اتهامات سبق الإعلان عنها، وفق ما ورد في تقرير لصحيفة نيويورك تايمز.

ونفى ترمب مراراً أي تورط في شبكة الاتجار بالجنس التي ربطت إبستين بمتهمين آخرين أو علمه بها، لكنه اعترف سابقاً بوجود علاقة ودية مع إبستين قبل قطع العلاقة بينهما، بينما توفي إبستين منتحراً عام 2019 أثناء انتظاره المحاكمة بتهم الاتجار بالجنس.

ويسلط هذا التحرك الضوء على ملف منفصل عن التحقيق الذي تجريه لجنة الرقابة في مجلس النواب بشأن إبستين، ويأتي قبل ثمانية أيام من يوم الانتخابات، في وقت يرفع فيه المرشحون حملاتهم الأخيرة إلى الناخبين في أنحاء البلاد.

واستغل الديمقراطيون التقرير في الأسابيع الأخيرة من الحملة لمحاولة ربط مسؤولي الحزب الجمهوري بملف إبستين، والقول إن قادة الحزب عارضوا في البداية نشر المواد التحقيقية المتعلقة بالقضية التي جمعها مكتب التحقيقات الفيدرالي والمدعون الفيدراليون.

كما شدد الديمقراطيون على تداعيات طريقة تعامل الحكومة مع ملف إبستين، ومن بين ما أثاروه قرار إدارة ترمب نقل غيسلين ماكسويل، المقربة من إبستين، والتي حُكم عليها بالسجن لمدة 20 عاماً، إلى سجن بتدابير أمنية منخفضة.

من جهته، قال النائب جيمي راسكين، من ولاية ماريلاند، وهو من أبرز الديمقراطيين في لجنة الشؤون القضائية، في بيان إن وزارة العدل «حجبت الأدلة عمداً»، وإنه «يبدو أنها تتستر على هذه الجرائم لحماية الرئيس».