أعلنت الحكومة السورية فجر الثلاثاء سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، نتيجة غارات جوية نفذها سلاح الجو الأردني على مناطق في جنوب البلاد، مع نفي دمشق وجود أي تنسيق مسبق مع السلطات الأردنية.

وجاء في بيان للحكومة أن الجهات المعنية تتابع التطورات الميدانية الناجمة عن الضربات التي استهدفت مواقع في ريف محافظة درعا وأسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين.

وأضافت الحكومة أن الجهات المختصة باشرت تحقيقات للوقوف على ملابسات الاستهداف، وأنها فتحت قنوات اتصال مباشرة مع السلطات الأردنية لبحث تداعيات العملية العسكرية.

وشددت دمشق على ضرورة وجود تنسيق ميداني وأمني مشترك بشأن أي تحركات عسكرية في المناطق الحدودية، مؤكدة أن ذلك ضروري لحفظ السيادة السورية وضمان أمن واستقرار البلدين.

وأعربت الحكومة السورية عن تضامنها مع العائلات المتضررة، وقالت إنها ستتابع أوضاع المصابين وتقدم لهم الدعم اللازم.

من جهتها أعلن الجيش الأردني مساء الاثنين أنه نفذ عملية جوية تحت اسم «الردع الأردني – حمود» استهدفت ما وصفه بـ«أوكار التنظيمات الإرهابية» في جنوب سوريا، مؤكداً أن الضربات نُفذت بالتنسيق مع الحكومة السورية.

وأوضح الجيش الأردني أن العملية جاءت رداً على هجوم مسلح استهدف جنازة في كنيسة ببلدة حمود بمحافظة الكرك الأردنّية يوم الجمعة الماضي وأسفر عن مقتل تسعة أشخاص، مشيراً إلى وجود ارتباط بين منفذي الهجوم والتنظيمات المسلحة التي استهدفتها الغارات، من دون الكشف عن أسماء تلك التنظيمات.

وأكد الجيش أن مقاتلاته دمرت عدداً من المواقع والآليات التابعة لتلك التنظيمات وأوقعت قتلى وجرحى في صفوف عناصرها، فيما تواصل السلطات السورية تحري ملابسات سقوط الضحايا المدنيين ونتائج الضربات.