أكدت سلطات سنغافورة البحرية، الأربعاء 14 تشرين الأول 2026، أن سفينتي حاويات مسجلتين لديها تعرّضتا لضربات في مضيق هرمز، وأن إحداهما غرقت بعد اندلاع حريق على متنها، فيما وصلت الثانية إلى مرساة آمنة بقوتها الذاتية، مع سلامة طاقميهما بالكامل.
وأوضحت الهيئة البحرية والموانئ السنغافورية أن سفينة «جي إف إس برايد» (GFS PRIDE) أصيبت بقذائف غير معروفة أثناء عبورها المضيق يوم 13 تشرين الأول بتوقيت سنغافورة، فتضررت واشتعلت النيران فيها ثم غرقت، بعد إجلاء طاقمها المكوّن من 21 شخصاً من دون إصابات.
أما سفينة «جي إف إس جيزيل» (GFS GISELLE) فقد أصيبت يوم 14 تشرين الأول بتوقيت سنغافورة، ولحقت بها أضرار في الهيكل، ووصلت إلى مرساة آمنة بقوتها الذاتية. وأكدت الهيئة أن طاقمها المؤلف من 22 شخصاً بأمان ودون إصابات، وأنه لا يوجد سنغافوريون على متن أي من السفينتين، فيما تتابع الاتصال بشركة إدارة السفن.
وفي تحذير ملاحي (NAVAREA IX رقم 373/26)، جرى التنبيه إلى غرق سفينة تجارية ووجود حاويات عائمة قرب الإحداثيات 26-16.80 شمالاً و056-08.60 شرقاً في مضيق هرمز، مع دعوة الملاحة إلى توخي الحذر وتجنّب المنطقة المتأثرة حتى إشعار آخر.
من جهة أخرى، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن سفينة حاويات كبيرة، تحمل نحو 2500 حاوية، اصطدمت بلغم في مسار غير مصرح به جنوب المضيق وغرقت. ويُعرض هذا الادعاء بوصفه رواية منفصلة صادرة عن الجانب الإيراني، من دون الجزم بأن السفينة المذكورة هي «برايد» ما لم تؤكده مصادر مزدوجة صراحة وبتطابق في الهوية والتوقيت.
وتكشف الحادثتان تواصل المخاطر على الملاحة التجارية في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة والتجارة العالمية. وأعربت الجهات السنغافورية عن قلقها من استمرار الاعتداءات على السفن التجارية، مشددة على ضرورة احترام القانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وعدم تعريض سلامة البحارة والسفن للخطر.
وبانتظار أي تحقيقات إضافية أو تحديثات ملاحية، يظل المؤكد رسمياً حتى اللحظة سلامة الطاقمين وغرق «برايد» ووصول «جيزيل» إلى مرساة آمنة، مع بقاء مشهد الحاويات العائمة تحذيراً عملياً للملاحة في محيط الإحداثيات المعلنة.
0 تعليق
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.