التصويت ومنح الثقة
عاجل: صوت مجلس النواب العراقي، مساء الخميس 15 تشرين الأول 2026، على ياسر عبد صخيل محمد حسين المالكي وزيراً للداخلية، ضمن جلسة استكمال كابينة رئيس الوزراء علي الزيدي. وافتُتحت الجلسة في القاعة الكبرى بحضور 261 نائباً، وفق ما أعلنته رئاسة المجلس قبيل بدء التصويت.
جاء التصويت بعد عرض مرشحي الحقائب الشاغرة والمستحدثة ونواب رئيس الوزراء. وحتى ساعة إعداد هذا التقرير لم يُعلن رسمياً عدد الأصوات التي حصل عليها المرشح، لأن الجلسة عُقدت مغلقة أمام وسائل الإعلام، على غرار جلسات منح الثقة السابقة. ويحتاج كل مرشح إلى الأغلبية المطلقة لأصوات الحاضرين لنيل الثقة.
وأكدت وكالات وقنوات عراقية متعددة، بينها السومرية ورووداو والمربد، أن البرلمان «يصوّت على» المالكي وزيراً للداخلية بالصياغة ذاتها التي درجت وسائل الإعلام المحلية على استخدامها للإعلان عن نيل الثقة في الجلسات المغلقة. وقبيل الجلسة استقبله رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي داخل المبنى بكلمة «أهلاً معالي»، وفق مشاهد بثّتها وسائل إعلام حضرت الوصول.
وللقائمة الاسمية لمرشحي الوزارات ونواب رئيس الوزراء قبل الجلسة، راجع: بالأسماء.. مرشحو الوزارات الشاغرة في حكومة الزيدي. وللسير الذاتية المختصرة لأسماء الكابينة: من هم وزراء حكومة الزيدي الجدد؟ السير الذاتية.
من هو ياسر صخيل المالكي؟
ياسر عبد صخيل محمد حسين المالكي سياسي عراقي ونائب عن محافظة كربلاء، ينتمي إلى مدينة طويريج جنوب المحافظة. وهو مرشح ائتلاف دولة القانون لحقيبة الداخلية في حكومة علي الزيدي، ويشغل رئاسة كتلة الائتلاف النيابية منذ عام 2022، كما يتولى الأمانة العامة لحركة البشائر الشبابية المنضوية تحت مظلة الائتلاف.
يُعرَف إعلامياً بـ«ياسر صخيل» أو «ياسر صخيل المالكي»، ويظهر اسمه الرباعي الكامل في سيرته الرسمية المقدَّمة مع ملف الترشيح وفي سجلات مجلس النواب: ياسر عبد صخيل محمد حسين المالكي. وتربطه علاقة مصاهرة بزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، وفق ما نشرته تقارير صحفية عراقية مستقلة ووكالة رووداو عند الإشارة إليه في سياقات سابقة.
ويقدّم نفسه في سيرته المعلنة شخصية مدنية ذات خلفية إدارية وأمنية مكتسبة من العمل داخل مكتب رئيس الوزراء ثم من أربعة دورات برلمانية متتالية، وهو ما اعتمدته كتلته مبرراً لترشيحه لحقيبة تُعد من أثقل وزارات السيادة في العراق.
السيرة الذاتية
وُلد المالكي في محافظة كربلاء عام 1980، وهو متزوج وله ولدان، بحسب سيرته الذاتية الرسمية المتداولة مع ملف الترشيح، والتي أعادت نشر مضامينها وكالة بغداد اليوم والسومرية نيوز.
حاصل على شهادة البكالوريوس في القانون للعام الدراسي 2009–2010، وفق السيرة ذاتها. ويذكر أنه شارك في دورات متقدمة في مجالات القيادة والإدارة الاستراتيجية والأمن الوطني وإدارة الأزمات، من دون تفصيل أسماء الجهات التدريبية في النص المنشور.
وينتمي إلى مدينة طويريج في محافظة كربلاء. وتشير سيرته إلى انتمائه لعائلة ذات حضور سياسي وتنفيذي، إذ يذكر أن جدّه محمد حسن أبو المحاسن شغل منصب أول وزير للتربية والتعليم في العراق. وتصدّر، بحسب السيرة، نتائج محافظة كربلاء من حيث عدد الأصوات في آخر ثلاث دورات انتخابية خاضها.
المناصب والمسيرة السياسية
بدأ المالكي مسيرته السياسية عملياً مع العمل الحكومي في مكتب رئيس مجلس الوزراء خلال المدة 2007–2014، وفق سيرته الرسمية:
- 2007–2009: مسؤوليات فنية وإدارية داخل مكتب رئيس الوزراء، شملت دعم مسارات العمل المؤسسي والمتابعة الإدارية للملفات الحكومية.
- 2009–2014: مهام أمنية حساسة ضمن المكتب نفسه، شملت إدارة ملفات أمنية والتنسيق بين مكتب رئيس الوزراء والمؤسسات المعنية بحماية الدولة ومتابعة متطلبات العمل الحكومي في ظروف أمنية دقيقة.
وفي عام 2014 انتُخب عضواً في مجلس النواب العراقي عن محافظة كربلاء، وأُعيد انتخابه لأربع دورات برلمانية متتالية منذ ذلك العام حتى الدورة الحالية. وخلال عضويته النيابية شغل مواقع في لجان متخصصة، وفق السيرة الرسمية التي تطابقت مضامينها بين بغداد اليوم والسومرية:
- عضوية لجنة الشباب والرياضة (2014–2018).
- عضوية لجنة التعليم العالي والبحث العلمي (2018–2021).
- عضوية لجنة العلاقات الخارجية (2021–2026).
ومنذ عام 2022 تولّى رئاسة كتلة دولة القانون النيابية لدورتين متتاليتين، وما زال يشغل المنصب حتى ترشيحه للوزارة. ويصف ملفه المقدَّم مع الترشيح خبرته بأنها تجمع بين العمل التشريعي والرقابي والتنفيذي، مع تركيز على الأمن والخدمات العامة وسيادة القانون.
الانتماء الحزبي
ينتمي المالكي إلى ائتلاف دولة القانون، وهو الإطار السياسي الذي رشّحه لحقيبة الداخلية بوصفه مرشحه المستقر للوزارة. ويرأس كتلة الائتلاف النيابية منذ 2022، كما يتولى الأمانة العامة لحركة البشائر الشبابية، وهي حركة منضوية تحت مظلة دولة القانون وارتبط اسمها به في نشاطات رسمية موثّقة على موقع الحركة نفسه، بحضور زعيم الائتلاف نوري المالكي.
ويُعدّ الارتباط العائلي والسياسي بنوري المالكي عنصراً أساسياً في قراءة موقعه داخل الائتلاف: فهو صهر زعيم دولة القانون، وفق تقارير جُمّار ورووداو، الأمر الذي جعله محطّ اهتمام إعلامي واسع مع كل استحقاق وزاري أو انتخابي يخوضه الائتلاف. غير أن ملف الترشيح الرسمي يقدّمه أساساً بصفة رئيس الكتلة النيابية وصاحب خبرة إدارية–أمنية، من دون أن يجعل العلاقة العائلية محوراً نصياً في السيرة الذاتية المنشورة.
ملفات أمام الوزير الجديد
تضع حقيبة الداخلية على طاولة الوزير الجديد ملفات ثقيلة ومتداخلة، أبرزها ما ورد في رؤيته المعلنة ضمن سيرته الذاتية لإدارة الوزارة، والتي تقاطعت مضامينها بين بغداد اليوم والسومرية:
- تعزيز الأمن الداخلي وحماية السلم الأهلي.
- مكافحة الجريمة المنظمة والفساد داخل الأجهزة المرتبطة بالوزارة.
- رفع كفاءة الأجهزة الأمنية وتحسين أدائها المؤسسي.
- تطوير الخدمات المقدَّمة للمواطنين في دوائر الوزارة ومحافظات العراق.
- ترسيخ سيادة القانون وتعزيز الثقة بين المواطنين ومؤسسات إنفاذ القانون.
ويأتي تسلّمه المنصب في سياق استكمال كابينة الزيدي بعد أشهر من الشغور في وزارات سيادية وخدمية، وسط ترقّب شعبي لأي إشارات مبكرة عن سياسة الوزارة تجاه الملف الأمني والخدمي معاً. والجلسة التي منحته الثقة لم تُعلن فيها أرقام الأصوات رسمياً، لذا تكتفي الوسط بتثبيت واقعة التصويت كما أوردتها مصادر إعلامية متعددة بالصياغة المعتادة للجلسات المغلقة.
ويمكن للقارئ العودة إلى تقرير الوسط السابق عن مرشحي الكابينة قبل الجلسة عبر الرابط: بالأسماء.. مرشحو الوزارات الشاغرة في حكومة الزيدي، وإلى ملخص السير الذاتية عبر: من هم وزراء حكومة الزيدي الجدد؟.
0 تعليق
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.