أمرت القاضية الفيدرالية في نيويورك، جنيفر روشون، الأحد، بإلغاء كل الإعلانات التلفزيونية المتبقية التي موّلتها وزارة الأمن الداخلي من أموال دافعي الضرائب والتي تروّج لرسائل سياسية متصلة بالرئيس دونالد ترمب. القرار جاء بأمر مؤقت ساري لفترة أسبوعين.
ونص الأمر على أن على الإدارة «إلغاء أو (التسبب في إلغاء)» أي إعلانات من البث أو النشر، بما في ذلك تلك التي كان مقرراً بثها ليلة الأحد، كما حظر استخدام أو صرف أو تحويل الأموال المخصصة لوزارة الأمن الداخلي لتطوير أو إنشاء أو نشر أو بث أو توزيع هذه الإعلانات خلال فترة سريان الأمر.
وجاء في ملف قدمته وزارة الأمن الداخلي للمحكمة قبل صدور القرار أن الإعلانات «لن تستمر» بعد ذلك الأحد وأنه لا توجد خطط لشراء مساحات إعلانية إضافية بعده. وكان الرئيس ترمب أعلن مسبقاً أن أموال الحملة الانتخابية ستُستخدم لدفع تكاليف الإعلانات مستقبلاً، وفي رد لاحق على ردود فعل متباينة قال في 5 أكتوبر إن لجنته السياسية ستغطي تكاليف الإعلانات المستقبلية.
أيدت روشون ائتلافاً ضم منظمة «كومن كوز» الرقابية، التي طعنت في الإعلانات مؤكدة أنها تنتهك القانون الفيدرالي الذي يمنع الوكالات من استخدام أموال دافعي الضرائب لأغراض دعائية غير مصرح بها. وكتبت القاضية أيضاً أنه «لا يجوز للمدعَى عليهم توقيع أو تجديد أو توسيع أي اتفاق يجيز تطوير أو إنشاء أو نشر أو وضع أو بث الإعلانات محل الطعن» خلال فترة الأمر، مرجحةً أن المدعين سينجحون في دعواهم وأنهم سيتكبّدون ضرراً لا يمكن جبره في حال عدم إصدار أمر قضائي.
بدأ بث الإعلانات أواخر سبتمبر، وشملت إعلانات تشبه إعلانات حملة ترمب لعام 2024، وآخر يظهر فيه هو وبيت هيغسيث يروجان لما وُصف في الإعلانات بالحرب على إيران. وتضمنت الحملة إعلاناً يعرض مقطعاً لترمب يتحدث عن خطر الشيوعية، وآخر يعيد بث إعلان من حملته الرئاسية السابقة، في حين ركز الإعلان الخامس الذي انطلق بثه مطلع الأسبوع على اعتقال الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو.
وتمويل هذه الإعلانات جاء بحسب تقارير إعلامية عبر إضافة نحو 20 مليون دولار من قبل مكتب الإدارة والميزانية إلى بند في ميزانية وزارة الأمن الداخلي مخصص لـ«النشاطات التذكارية». وكان الكونغرس قد وافق، وفق تقرير للجنة الميزانية في مجلس النواب، على إنفاقات لبنود متعلقة بنصب تذكارية واحتفالات الذكرى السنوية ومراسم التكريم.
إلى جانب «كومن كوز»، قدمت جهات أخرى دعاوى بحق الإعلانات؛ فقد رفعت «اللجنة الوطنية الديمقراطية» دعوى منفصلة الأسبوع الماضي قائلة إن الإعلانات تنتهك قواعد الإنفاق الانتخابي وتعيق مرشحي الحزب المنافس. ومن جانبها وصفت منظمة «ديمقراطية إلى الأمام» التصرف القضائي بأنه استجابة سريعة ومبررة لمنع مزيد من استخدام أموال دافعي الضرائب في دعاية سياسية غير قانونية.
حتى داخل أوساط الجمهوريين أثارت الإعلانات انتقادات، حيث قال زعيم الأكثرية الجمهورية في مجلس الشيوخ، السناتور جون ثون، إن هذه الإعلانات «ينبغي ألا تمول من دافعي الضرائب».
0 تعليق
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.