شهدت باكو وعدة مدن أذربيجانية موجة احتجاجات ومقاطعة للدروس بعد تطبيق قواعد جديدة للزي الموحد منعت بموجبها دخول بعض الطالبات والمعلمات المحجبات إلى المؤسسات التعليمية، ما أثار جدلاً حول تعارض هذه الإجراءات مع الحق في التعليم وحرية المعتقد.

ذكرت تقارير إعلامية ومنظمات حقوقية أن مئات من الطلاب وأولياء الأمور تجمهروا أمام أبواب عدد من المدارس احتجاجاً على منع بناتهن من دخول الصفوف، مشيرة إلى تداول مقاطع مصوّرة على منصات التواصل الاجتماعي تُظهِر طالبات يغادرن المدارس باكيات، وتوديع تلاميذ لمعلمات أُجبرن على ترك عملهن بسبب تمسّكهن بارتداء الحجاب.

وجاءت هذه التحركات بعد تعديلات أُقرت مؤخراً على قواعد الزي الموحد استناداً إلى مرسوم حكومي يشدّد على مبدأ علمانية التعليم، ولم يشر المرسوم صراحة إلى حظر الحجاب بالاسم، ما أتاح تفسيرات وانفاذاً صارماً من قبل إدارات مدارس شمل أيضاً الكوادر التدريسية.

من جهتها تعاملت وزارة الداخلية الأذربيجانية بحزم مع بعض التجمعات، وأعلنت اعتقال زهاء 37 شخصاً بتهم التجمهر غير المرخّص والإخلال بالنظام العام والاشتباك مع الكوادر الإدارية، تزامناً مع بلاغات عن فرض قيود على الوصول إلى بعض منصات التواصل للحد من انتشار مقاطع الاحتجاجات.

وتصاعدت الانتقادات الحقوقية والاجتماعية ضد الإجراءات، وطالبت بتشاور ومراجعة تعليمات الزي المدرسي وإيجاد حلول توافقية تضمن انتظام العملية التعليمية دون حرمان الفتيات من حقهن الدستوري في الدراسة.