بغداد — آمنة السلامي
أعلنت وزارة البيئة عن خطوات عملية لتعزيز قدرة القطاعات الحيوية على مواجهة آثار التغير المناخي، تتمثل في وثائق وخطط وطنية ومنصة إلكترونية للتنبؤات تغطي جميع أنحاء العراق بما في ذلك إقليم كردستان، وفق ما قال مدير المركز الوطني للتغيرات المناخية يوسف مؤيد.
وأفاد مؤيد أن المؤشرات المتاحة تشير إلى تأثر معظم المحافظات العراقية بالتغيرات المناخية بدرجات متفاوتة، مع اشتداد التأثير في المحافظات الجنوبية، لافتاً إلى أن الوزارة تعمل على تنفيذ خطط وطنية تهدف إلى تعزيز التكيف والحد من آثار هذه التغيرات.
وذكر أن الوزارة أعدت بالتنسيق مع منظمات أممية ودولية منصة للتنبؤات المناخية توفر مؤشرات عن مستويات الضعف والهشاشة وتأثيراتها على السكان المحليين، فيما تستهدف الخطة الوطنية زيادة صمود القطاعات المتأثرة.
وأطلقّت الوزارة قبل نحو أسبوعين وثيقة «المساهمات المحددة وطنياً»، التي وصفها مؤيد بأنها خطة وطنية تمتد لعشر سنوات لمواجهة آثار التغير المناخي وتعزيز القدرة على التكيف.
وأوضح أن الوزارة تعتزم إطلاق خطة التكيف الوطنية خلال العام الحالي بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة، مشيراً إلى أن الخطة ستركز على 13 قطاعاً حيوياً، مع إعطاء أولوية لقطاعات المياه والزراعة والصحة نظراً لهشاشتها وتأثرها بالتداعيات المناخية.
كما أشار إلى إصدار وثيقة إجراءات التخفيف الملائمة وطنياً (NAMA)، التي تتضمن خططاً ومبادرات لخفض انبعاثات الغازات الدفيئة في العراق، مؤكداً أن هذه الجهود تتم بالتكامل والتنسيق مع الوزارات والمحافظات.
وأضاف مؤيد أن الوزارة تنوي تنفيذ خطة التكيف في ست محافظات كبداية، تشمل بناء القدرات المحلية وتشكيل فرق مختصة وإعداد البرامج والمشاريع اللازمة للتعامل مع الآثار المناخية على مستوى المحافظات.
وحالياً، شدد على أن التحدي الأكبر يكمن في الانتقال من إعداد الاستراتيجيات إلى تنفيذ المشاريع على أرض الواقع، وأن تأمين التمويل اللازم يمثل أولوية للمرحلة المقبلة، مع السعي لتأمين مصادر تمويل عبر الإمكانات الوطنية والاستثمارات والشراكات الدولية والأممية.
وختم مؤيد بالقول إن المرحلة المقبلة ستركز على تفعيل الخطط وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتنفيذ لتعزيز قدرة القطاعات الحيوية والمجتمعات المحلية على التكيف مع المخاطر المناخية.
0 تعليق
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.