ُعدّ الدجاج مصدرًا جيدًا للبروتين، ويمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي متوازن. لكن بعض طرق تحضيره وتخزينه، أو الإفراط في تناول الدجاج المقلي والمصنّع، قد يرتبط بمخاطر صحية. لذلك لا يصح القول إن أكل الدجاج مضرّ بحد ذاته؛ فالمشكلة غالبًا تتعلق بالتلوث أو طريقة الطهي والكمية والإضافات المصاحبة.
1. التسمم الغذائي بسبب الدجاج النيئ أو غير المطهو جيدًا
قد يحمل الدجاج النيئ بكتيريا مثل السالمونيلا وكامبيلوباكتر. وإذا لم يُطهَ جيدًا، أو انتقلت عصارته إلى الخضار والأطعمة الجاهزة، فقد يسبب إسهالًا ومغصًا وقيئًا أو حمى. وتكون بعض الفئات، مثل الأطفال الصغار وكبار السن والحوامل وضعيفي المناعة، أكثر عرضة للمضاعفات.
للوقاية، يُنصح بطهي الدجاج حتى تصل حرارته الداخلية إلى 74 درجة مئوية تقريبًا. والأفضل استخدام ميزان حرارة للطعام؛ لأن اللون وحده لا يؤكد دائمًا اكتمال النضج. كذلك ينبغي فصل الدجاج النيئ عن الطعام المطهو، وغسل اليدين والأدوات والأسطح بعد التعامل معه.
2. غسل الدجاج النيئ قد ينشر البكتيريا
يعتقد بعض الناس أن غسل الدجاج بالماء ينظفه، لكن رذاذ الماء قد ينقل البكتيريا إلى حوض المطبخ والأسطح والأواني والأطعمة القريبة. لذلك توصي الجهات المختصة بعدم غسل الدجاج النيئ؛ فالطهي الجيد هو الذي يقضي على البكتيريا.
3. الإكثار من الدجاج المقلي والجلد
الدجاج المقلي أو المغطى بطبقة كثيفة من التغليف قد يحتوي على سعرات ودهون أكثر من الدجاج المشوي أو المسلوق، خصوصًا إذا قُلي بكميات كبيرة من الزيت أو قُدّم مع البطاطا والصلصات. كما أن جلد الدجاج وبعض القطع الدسمة يضيفان دهونًا مشبعة؛ لذلك قد يكون تناول هذه الوجبات باستمرار خيارًا أقل ملاءمة لصحة القلب والوزن، مقارنةً بقطع الدجاج الأقل دهنًا ومن دون جلد.
4. الشواء الشديد والتفحّم
عند طهي اللحوم، ومنها الدجاج، على حرارة عالية جدًا أو فوق لهب مباشر حتى تتفحم، قد تتكوّن مركبات تُعرف باسم الأمينات الحلقية غير المتجانسة والهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات. تشير المعاهد الصحية إلى أن هذه المركبات قد تتكوّن في الدجاج المشوي أو المقلي بشدة، لكن أثرها على خطر السرطان لدى البشر لا يزال غير محسوم بشكل قاطع. ويُفضّل تقليل التفحّم، وإبعاد الدجاج عن اللهب المباشر، وعدم حرقه أثناء الشواء.
5. الصوديوم في منتجات الدجاج المصنّعة
ليست كل منتجات الدجاج متشابهة؛ فالنقانق واللانشون والناگتس الجاهز وبعض اللحوم المتبلة أو المحفوظة قد تحتوي على كميات مرتفعة من الملح. والإكثار من الصوديوم يرتبط بارتفاع ضغط الدم وزيادة مخاطر أمراض القلب والسكتة الدماغية. لذلك يُستحسن قراءة الملصق الغذائي وتقليل المنتجات الجاهزة، واختيار الدجاج الطازج أو الأقل معالجة قدر الإمكان.
6. المضادات الحيوية ومقاومة البكتيريا
تُستخدم المضادات الحيوية لعلاج الحيوانات المريضة، لكن الاستخدام المفرط أو غير المنضبط في تربية الحيوانات قد يساهم في ظهور بكتيريا مقاومة للأدوية. وتؤكد منظمة الصحة العالمية ضرورة الحد من الاستخدام الروتيني للمضادات الحيوية المهمة للبشر في الحيوانات السليمة. وهذا لا يعني أن كل قطعة دجاج تحتوي على بقايا دواء أو أنها تسبب المرض مباشرة؛ بل إن القضية الصحية الأوسع هي مقاومة البكتيريا للمضادات، وتحتاج إلى رقابة على الإنتاج والاستخدام.
7. سوء التخزين اعادة التسخين
ترك الدجاج المطبوخ خارج الثلاجة مدة طويلة يسمح للبكتيريا بالتكاثر. توصي إرشادات سلامة الغذاء بتبريد بقايا الطعام خلال ساعتين، أو خلال ساعة إذا كانت حرارة المكان أعلى من 32 درجة مئوية. كما ينبغي حفظه مبردًا ادة تسخينه جيدًا قبل تناوله.
هل يجب التوقف عن أكل الدجاج؟
لا. الدجاج المطهو جيدًا، والمحفوظ بطريقة سليمة، يمكن أن يكون خيارًا غذائيًا مناسبًا. ولتقليل المخاطر، اختر الشوي أو السلق أو الطهي بالفرن بدل القلي المتكرر، وقلّل الجلد والملح والصلصات، وتجنب الأجزاء المتفحمة، ولا تخلط أدوات الدجاج النيئ بالطعام الجاهز.
الخلاصة: أضرار أكل الدجاج ترتبط غالبًا بالتلوث وسوء الطهي والتخزين، أو بالإكثار من المقلي والمصنّع. أما الدجاج الطازج المطهو جيدًا ضمن غذاء متوازن، فلا توجد أدلة تبرر وصفه بأنه ضار للجميع
0 تعليق
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.