فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، يوم الجمعة، بعد ساعات من فوز أحد قضاتها السابقين بجائزة نوبل للسلام.
وقال وزير الخارجية ماركو روبيو في بيان قبل الإعلان الرسمي: "لن يسمح الرئيس ترمب أبداً للمحكمة الجنائية الدولية بمحاكمة الأميركيين". وأضاف: "ولهذا السبب، تفرض الولايات المتحدة اليوم عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية. سنحظر التعاملات مع هذه المحكمة المارقة، ونقطع عنها مواردها، ونشلّ قدرتها على العمل".
وتابع: "إما أن تتوقف المحكمة الجنائية الدولية عن تهديداتها، أو سننهي وجودها. نتوقع من حلفائنا، الذين ينتمي الكثير منهم إلى المحكمة الجنائية الدولية ويعتمدون على أفراد الخدمة الأميركية في الدفاع عنهم، أن يكبحوا جماح المحكمة".
وأضاف روبيو: "لقد صممنا هذا الإجراء لإتاحة الفرصة للدول الأطراف للتفاوض وتقديم حل لمعالجة مخاوفنا. وإذا لم تثمر هذه الجهود، فسنواصل التعديل وفقاً لذلك".
من شأن خطوة يوم الجمعة أن تتجاوز الإجراءات السابقة التي اتخذتها الإدارة، وقد تشمل معاقبة الشركات التي تقدم خدماتها للمحكمة نفسها.
من جهتها، أدانت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، نزهات شميم خان، العقوبات وقالت إنها لن توقف عمل المحكمة. وأضافت خان أن العقوبات "يجب إدانتها"، معتبرة أن "العقوبات تهدف إلى تقويض سيادة القانون دولياً والعمل الذي تقوم به مؤسسة قضائية مستقلة. وسنواصل عملنا في جميع قضايانا وتحقيقاتنا وملاحقاتنا القضائية".
لطالما كانت إدارة ترمب معادية للمحكمة، وسبق لها أن فرضت عقوبات على المدعين العامين والقضاة فيها. وكانت واشنطن غاضبة إزاء مذكرات الاعتقال الصادرة عن المحكمة بحق مسؤولين إسرائيليين بمن فيهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وإزاء تحقيق سابق في أعمال الجنود الأميركيين في أفغانستان، والذي أغلقته المحكمة الجنائية الدولية منذ ذلك الحين.
0 تعليق
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.