بحسب تقرير صحفي، أعدّت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) خططاً لتنفيذ ضربات جديدة ضد إيران قد تُنفَّذ بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، في وقت ترتفع فيه المخاوف من تصعيد أوسع للحرب المستمرة منذ أكثر من ثمانية أشهر.

ونقل التقرير عن مصدر طلب عدم الكشف عن هويته أن القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) وضعت خططاً لتنفيذ ضربات إضافية ضد أهداف إيرانية وتنتظر موافقة البيت الأبيض، فيما أشار مصدر آخر إلى أن القيادة العسكرية أعدّت عدة خيارات هجومية عُرضت على وزير الدفاع بيت هيغسيث.

وأضاف التقرير أن الرئيس دونالد ترمب يعتزم إبقاء «جميع الخيارات مطروحة» إلى حين اتخاذ القرار النهائي بشأن استئناف العمليات العسكرية، وفق ما نقله المصدران.

وتتضمن الخيارات المطروحة، بحسب التقرير، مسارين رئيسيين: الأول استئناف استهداف المواقع العسكرية والسياسية داخل الأراضي الإيرانية، والثاني توسيع نطاق الهجمات لتشمل منشآت الطاقة والبنية التحتية المدنية، لا سيما في حال مشاركة إسرائيل في العمليات.

وقال هاريسون مان، المسؤول السابق في مركز الشرق الأوسط وأفريقيا التابع استخبارات الدفاع الأميركية، إن القوات الأميركية تجنبت إلى حد كبير تنفيذ هجمات في عمق الأراضي الإيرانية منذ نيسان/أبريل الماضي، واقتصر معظم نشاطها على أهداف ساحلية، ورجّح أن يكون ذلك مرتبطاً بمحاولة الحد من التصعيد وتفادي تعريض الطائرات الأميركية لخطر الإسقاط.

وأضاف مان أن مشاركة إسرائيل قد تزيد من احتمال استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية المدنية، مشيراً إلى أن ذلك يشبه عمليات نفذتها القوات الإسرائيلية خلال المراحل الأولى من الحرب.

وفي رد على استفسارات التقرير، قال مسؤول في البنتاغون إن مهمة الوزارة هي إعداد الخيارات العسكرية وعرضها على الرئيس، مشدداً على أن الوزارة لا تعلق على العمليات المستقبلية أو السيناريوهات الافتراضية.

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تحتفظ بأكثر من 50 ألف عسكري ونحو 20 سفينة حربية في الشرق الأوسط، وتشارك بعض هذه السفن في فرض الحصار البحري في منطقة بحر العرب، كما تضم المنطقة مجموعتين ضاربتين لحاملات الطائرات الأميركية.

وأضاف أن حاملة الطائرات «يو إس إس ثيودور روزفلت» تتجه إلى نطاق عمليات القيادة المركزية مع احتمال أن تحل محل حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن»، وأن البنتاغون أرسل نحو أربعة آلاف من مشاة البحرية والبحارة على متن ثلاث سفن حربية تقودها سفينة الهجوم البرمائي «يو إس إس ماكين آيلاند».

وذكر التقرير أن هذه التعزيزات تمنح الإدارة الأميركية خيارات إضافية تشمل تنفيذ عمليات إنزال برمائي أو توسيع نطاق الهجمات ضد أهداف إيرانية.

وألمح التقرير أيضاً إلى أن من بين المواقع التي تحدث عنها ترمب احتمال استهداف منشأة جبلية تُعرف باسم «بيكاكس ماونتن» قرب منشأة نطنز النووية المتضررة في جبال زاغروس.