عدّ عضو المجلس السياسي للحوثيين محمد علي الحوثي، ليل الاثنين الثلاثاء، تفويض مجلس النواب المصري للرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم المملكة العربية السعودية بمثابة إعلان حرب على اليمن، وذلك بعد يوم من تصويت المجلس على التفويض بأغلبية ثلثي أعضائه.

وقال الحوثي: «من اللافت حقاً أنه عندما يذهب هؤلاء من أجل، كما يقولون، السلام في المنطقة، تعلن مصر وبرلمانها تأييد ما يسمى بالدفاع عن المملكة العربية السعودية، وهي بهذا تعلن الحرب ضد الجمهورية اليمنية». وجاء تعليقه ضمن موقف أوسع من اجتماع طهران الذي شارك فيه وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان الاثنين إلى جانب مسؤولين من إيران وباكستان وتركيا لبحث خفض التصعيد في المنطقة، كما انتقد الاتفاقية الدفاعية التي وقعتها السعودية وباكستان وتركيا في مكة.


القاهرة تؤكد الطابع الدفاعي

في المقابل، تؤكد القاهرة أن أي دعم عسكري للمملكة دفاعي. وكان السيسي قد قال الأربعاء الماضي، خلال جلسة أمن الوطن والمواطن ضمن منتدى مصر 2026، إن الجهد العسكري المصري هو للدفاع عن أراضي المملكة وحدودها ولا يشمل هجوماً على اليمن، بحسب الرئاسة المصرية. وقرر مجلس الدفاع الوطني برئاسة السيسي في 18 تشرين الأول تقديم كافة أشكال الدعم اللازمة والممكنة للسعودية للدفاع عن أمنها وسلامة أراضيها والمقدسات الإسلامية، مع مواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية لخفض التصعيد.

ولم يُعلن حتى الآن عن طلب سعودي رسمي لإرسال قوات مصرية، ولم يصدر تعليق رسمي سعودي على التفويض. ونُقل عن مسؤول إقليمي مطلع أن الدعم المصري المحتمل يتمثل في منظومات دفاع جوي وطائرات للمساعدة في اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة، من دون إرسال قوات برية إلى اليمن.


تفاصيل تصويت مجلس النواب

وأعلن مجلس النواب المصري في بيان رسمي، الاثنين 26 تشرين الأول، أن المناقشات في جلساته السرية المنعقدة أيام 18 و19 و26 تشرين الأول انتهت إلى الموافقة بأغلبية ثلثي الأعضاء على تفويض رئيس الجمهورية باتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم السعودية، وعقب التنسيق بين البلدين، للدفاع عن أراضيها وسيادتها ومقدساتها ضد أي اعتداءات خارجية، وفقاً لما توافق عليه مجلس الدفاع الوطني. وحضر الجلسات وزير شؤون المجالس النيابية هاني حنا ومساعد وزير الدفاع للشؤون الدستورية والقانونية اللواء خالد شهدي.

ولم يعلن المجلس العدد الدقيق للأصوات، فيما امتنعت الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي عن التصويت مطالبة بمعلومات واضحة عن نطاق المهمة ومدتها ومخاطرها. وتشترط المادة 152 من الدستور المصري موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب، بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني، لإرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة.


تصعيد متواصل على الأراضي السعودية

ويأتي ذلك وسط تصعيد ميداني، إذ أعلن التحالف بقيادة السعودية، الثلاثاء، اعتراض وتدمير ثلاثة صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية، وأربع طائرات مسيّرة أُطلقت باتجاه المنطقة الجنوبية، بحسب وكالة الأنباء السعودية. فيما أعلن الحوثيون استهداف مصفاة رأس تنورة في المنطقة الشرقية بصاروخ باليستي، من دون تعليق سعودي رسمي على ذلك حتى الآن.

اقرأ أيضاً: وزير الدفاع السعودي يرأس وفد اتفاقية مكة في طهران للقاء بزشكيان

اقرأ أيضاً: الحوثيون يعلنون استهداف محطات ضخ خط شرق غرب النفطي ومطار الرياض بعد يوم من استئناف الرحلات