أعلنت وزارة الزراعة، اليوم السبت، اتخاذ سلسلة إجراءات وقائية وعلاجية للحد من انتشار سوسة النخيل الحمراء في عدد من المحافظات، وتشكيل غرفة عمليات بالتنسيق مع الجهات المعنية، فيما تواصل فرق دائرة وقاية المزروعات أعمال المسح والتحرّي والمكافحة وفق خطة طوارئ.

وقال المتحدث باسم الوزارة، قصي الحطاب، إن سوسة النخيل الحمراء تصنّف ضمن الآفات الغازية التي انتشرت في مناطق عدة من العالم، بينها الشرق الأوسط وإفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط، وتتسبب بأضرار اقتصادية وبيئية نتيجة إصابتها أشجار النخيل وإتلافها، مؤكداً أن العراق ليس موطناً لهذه الحشرة.

وصف الحطاب مواصفات الحشرة بأن طولها يتراوح بين 2 و4 سنتيمترات وتمتلك خرطوماً طويلاً، وأن الأنثى تضع ما بين 200 و300 بيضة منفردة داخل الثقوب والجروح في الأنسجة الرخوة أو جذوع النخيل، لتفقس لاحقاً يرقات تتغذى على أنسجة النخلة وتسبب أضراراً لها.

وأضاف أن الإصابات رُصدت في عدة مناطق ومحافظات، بينها القائم في الأنبار، وبابل، وديالى، وواسط، وصلاح الدين، مشيراً إلى أن أول إصابة سُجلت في العراق عام 2015 في منطقتي سفوان والزبير بمحافظة البصرة، وتم احتواءها آنذاك من خلال الإجراءات التي اتخذتها الوزارة.

وبحسب الحطاب، لم تسجل محافظات ميسان وذي قار والمثنى إصابات واسعة، باستثناء حالة واحدة في أحد بساتين ميسان عام 2025 جرى التعامل معها والسيطرة عليها بواسطة كوادر دائرة وقاية المزروعات.

وأوضحت الوزارة أن خطة الطوارئ تضمنت تشكيل غرفة عمليات ولجان مركزية وفرعية في مديريات الزراعة بالمحافظات، وتنفيذ عمليات المسح والتحرّي عن الآفة، وتوزيع المصائد الهرمونية في بساتين النخيل، واعتماد الصيد الجماعي للحشرة، إلى جانب استخدام المبيدات المعتمدة بطرائق الرش والحقن.

وشملت الإجراءات أيضاً تطبيق ضوابط الحجر الزراعي للحد من انتقال الحشرة بين المحافظات ومنع نقل فسائل النخيل داخلياً وخارجياً بالتنسيق مع الجهات الأمنية، وإقامة ندوات إرشادية لتوعية أصحاب البساتين بطرائق استخدام المصائد الهرمونية والتعامل الصحيح مع الإصابات.

أفاد الحطاب بأن دائرة وقاية المزروعات اعتمدت طرائق علاجية عدة، منها استخدام أقراص فوسفيد الألمنيوم وفق آلية وضعتها الدائرة، فضلاً عن حقن جذوع النخيل والفسائل بالمبيدات الجهازية، مشيراً إلى أنه تم وضع خطة في أيلول 2025 لتوزيع المبيد وإدخاله ضمن برنامج المكافحة.

وأكد المتحدث أن انتقال الحشرة من بستان إلى آخر أو بين محافظات يرتبط بنقل الفسائل المصابة، ما يستدعي الالتزام بتعليمات نقلها وإجراءات الحجر الزراعي، مشدداً على احترام الوزارة للمناشدات الواردة من أعضاء مجلس النواب والجهات المعنية واستمرار كوادر الوزارة في أعمال المكافحة ودعوتها أصحاب البساتين إلى استقاء المعلومات من الجهات الزراعية المختصة.