بغداد – قال وزير الخارجية، الثلاثاء، إن العراق يواصل اتصالاته مع دول المنطقة للعمل على إنضاج مقترح يحمل صيغة (6+2)، تشمل دول مجلس التعاون الخليجي الست إضافة إلى العراق وإيران، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.
وأضاف أن الفكرة طُرحت قبل أيام وأن هناك جهدًا دبلوماسيًا جارياً لتهيئة شروط عقد اجتماع بمثل هذه الصيغة من خلال تواصل مع عدد من وزراء خارجية الدول المعنية.
وأعرب الوزير عن ترحيب بغداد بعقد اجتماع دول حلف مكة مع إيران في طهران، مع التطلع إلى نتائج إيجابية تسهم في تعزيز الاستقرار والتعاون بين الدول في المنطقة.
ولفت إلى أن طرح مفهوم الأمن الإقليمي لا يُقصد به العمل بمعزل عن شركاء دوليين، موضحًا أن تحقيق الأمن والاستقرار يتطلب أبعادًا دولية لا سيما ما يتعلق بالسياسة الأمريكية والدور الأوروبي.
وأشار إلى العلاقة الوثيقة بين الأمن والاقتصاد، قائلاً إن بناء اقتصاد مستقر مستحيل دون بيئة أمنية مستقرة، وأن الأمن القومي لا يتحقق بمعزل عن محيط الدولة والدول المجاورة.
فيما يخص الرؤية الاقتصادية، أكد وزير الخارجية سعي العراق للاستفادة من تجربة الاتحاد الأوروبي في الانتقال إلى سوق اقتصادية مشتركة، مستذكراً مراحل تأسيس التكامل الأوروبي ابتداءً بنداء شومان عام 1950 ثم معاهدة ماستريخت عام 1992 وتشكيل الاتحاد بصيغته المعروفة.
وذكر أن الرؤية العراقية تتضمن العمل على تحقيق تكامل اقتصادي بين العراق وتركيا وإيران وسوريا بالإضافة إلى دول الخليج، مستندة إلى استغلال الإمكانات الاقتصادية والموارد الطبيعية المتنوعة في المنطقة، بين نفط وغاز وموارد مائية وزراعية.
وأكد أن الهدف هو بناء اقتصاد إقليمي متكامل عبر تعزيز التعاون مع دول الخليج في الجنوب ومع تركيا وإيران وسوريا في الشمال، ووضع أسس عملية للاستفادة من المقومات المتاحة لدى كل دولة.
حول العلاقات مع أوروبا، قال الوزير إن العلاقة بين العراق والاتحاد الأوروبي ممتدة لعقود وعلى مستوى ثنائي مع دول أوروبية بالإضافة إلى التعاون مع الاتحاد كمنظمة، مشيراً إلى اتفاقية الشراكة والتعاون كقاعدة لتطوير علاقات العمل المشترك.
وأشار كذلك إلى امتنان بغداد لمواقف الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي والدول الأوروبية في دعم العراق خلال الحرب ضد التنظيمات الإرهابية، مستذكراً مشاركة قوات من فرنسا وبريطانيا وهولندا وألمانيا ودول أوروبية أخرى في العمليات العسكرية ضد الإرهاب.
واختتم بدعوة إلى استمرار التعاون مع الاتحاد الأوروبي في مجالات متعددة، مبدياً تقدير العراق للدور الذي تؤديه الشركات الأوروبية في بناء الاقتصاد الوطني وتعزيز فرص التعاون والاستثمار.
0 تعليق
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.