بغداد - صحيفة الوسط العراقية
أعلنت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، اليوم الثلاثاء، عن استراتيجية بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة لمعالجة الهجرة غير النظامية ودعم العائدين إلى البلاد، فيما أكدت العمل على تدريب العائدين وتأهيلهم ومنحهم قروضا للاندماج في سوق العمل أو تأسيس مشاريع خاصة، مشيرة إلى تخصيص 90 قرضا للعائدين ضمن الوجبة الأولى.
وقال المدير العام لدائرة العمل والتدريب المهني أسامة مجيد الخفاجي: إن "إطلاق الاستراتيجية القطرية بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة (IOM) يتضمن محورين، هما الهجرة النظامية ومعالجة الهجرة غير النظامية".
وأضاف، أن "الدائرة طالبت المنظمة الدولية للهجرة بتضمين الاستراتيجية برامج لتعريف الشباب بقانون العمل وقانون التقاعد والضمان الاجتماعي الجديد والامتيازات التي يوفرها، بما يسهم في تشجيعهم على الابتعاد عن الهجرة غير النظامية".
وأوضح الخفاجي، أن "الدائرة تضم مركز موارد العمل وهجرة العمال، الذي أنشئ عام 2019 وما زال مستمرا في عمله، وتتمثل مهمته الرئيسية في التعريف بمخاطر الهجرة غير النظامية والتوعية بقوانين العمل والتقاعد، فضلا عن التثقيف بمزايا الهجرة النظامية".
وأشار إلى "أهمية تعريف الشباب بسبل الهجرة النظامية لحمايتهم من مخاطر عصابات التهريب"، مبينا أن "وجود أعداد من العراقيين في الدول الأوروبية، ولا سيما ألمانيا، يتطلب العمل على مواءمة مراكز التدريب العراقية مع مراكز التدريب في ألمانيا".
وتابع، أن "حصول المتدرب العراقي على شهادة تدريبية معترف بها من الجهات المختصة في الدولة التي يرغب بالعمل فيها، يمكن أن يسهم في تسهيل إجراءات الاعتراف بمهاراته وخبراته".
وبشأن برامج دعم العائدين، أكد الخفاجي أن "الدائرة طالبت الحكومة والمنظمة الدولية للهجرة بإجراء دراسة مشتركة لسوقي العمل العراقي والأوروبي، بهدف تهيئة العائدين بما يتلاءم مع احتياجات سوق العمل العراقي عند عودتهم".
وأضاف، أن "قرارات مجلس إدارة صندوق القروض تضمنت تخصيص قروض للعراقيين الراغبين بالعودة إلى البلد، إلى جانب منحهم دورات تدريبية تساعدهم على دخول سوق العمل أو تأسيس مشاريع خاصة"، مشيرا إلى أن "الدائرة خصصت 90 قرضا للعائدين ضمن الوجبة الأولى، تسلم منها نحو 70 شخصا أو أكثر، وهناك قصص نجاح موثقة يمكن الاستفادة منها في تشجيع الشباب على العودة إلى البلد".
ولفت إلى أن "الدائرة طالبت المنظمة الدولية للهجرة بإجراء دراسة تفصيلية لسوق العمل العراقي، لعدم وجود دراسة شاملة يمكن الاعتماد عليها في الوقت الحالي"، موضحا أن "هذه الدراسة ستساعد في تحديد احتياجات سوق العمل والثغرات الموجودة فيه، وعلى ضوئها يمكن إنشاء مراكز تدريب متخصصة للعائدين من المهجر، بما يضمن حصولهم على فرص عمل تتناسب مع المهارات والخبرات التي اكتسبوها خلال سنوات إقامتهم في الخارج".
وبين أن "هناك أعدادا من العراقيين قد يعودون إلى البلد، سواء بصورة طوعية أو نتيجة انتهاء إقامتهم أو عدم حصولهم على حق البقاء، الأمر الذي يتطلب إعداد برامج تدريبية تتلاءم مع المهارات التي يمتلكونها".
وعن برامج التوظيف، أوضح الخفاجي أن "المنظمة الدولية للهجرة لديها مشروع للتوظيف يطبق في عدد من الدول، وبدأت تجربة أولى منه في محافظة النجف الأشرف استهدفت 15 شخصا بالتعاون مع أصحاب العمل والشركات".
وتابع، أن "المنظمة تتولى دفع أجور المستفيدين خلال الأشهر الستة الأولى، لاكتساب المهارات والخبرات اللازمة للعمل، وفي حال رغبة صاحب العمل باستمرار المستفيد تنتقل مسؤولية دفع الأجر إليه بعد انتهاء مدة المشروع، أما في حال عدم استمراره فستمنح للمستفيدين قروض لفتح مشاريع خاصة بهم".
وأكد أن "مشروع القروض مستمر، فيما سيكون التركيز خلال المرحلة المقبلة أيضا على مشروع التوظيف الذي تطبقه المنظمة الدولية للهجرة في دول أخرى، وحقق تجارب ناجحة يمكن الاستفادة منها في العراق".
وكانت المنظمة الدولية للهجرة في العراق قد أطلقت، الخميس الماضي، خطتها الاستراتيجية للفترة (2025-2029)، بحضور رسمي وممثلين عن البعثات الدبلوماسية والمجتمع المدني.
0 تعليق
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.