قال القاضي منذر إبراهيم حسين في كلمته خلال فعالية يوم السيادة: "السيادة الوطنية من أسمى القوميات التي تعتمد عليها الدولة، فهي لا تعتمد على تدوينها في نصوص الدساتير التشاركية".

وأضاف أن السيادة "إرادة الشعب ومطلبه في أن ينال حريته واستقلاله، وقدرته على مكافحة الإرهاب واحتجازه بقانون باتفاقه، بما في ذلك منح شعب الحياة الذي يبدأه وحاضره وما يتطلع إليه في مستقبله".

وتناول الحديث السيادة بوصفها "بما تمتلكه من الوطنية والأخلاقية، ومسؤولة لا تُحد في الحدود الجغرافية فقط، بل تتعداها في جوهرها إلى قدرة الدولة ومكانتها في أن تصون الحقوق والكرامة والعدالة".

وأشار رئيس المحكمة إلى العلاقة بين السيادة والقضاء قائلاً: "الحديث عن السيادة لا يكون بمعزل عن القضاء واستقلاله، فلا متسابقة لدولة لا يُحترم فيها القانون، قانون يُهاب بلا قضاء مستقل، ولا قضاء بلا إيمان برسالة العدالة بشجاعة وإقدام".

وأوضح أن "جوهر دستورية الدولة يكون مع السلطات (التشريعية والتنفيذية والقضائية) للدستور في جميع ممارساتها، لا سيما أن القضاء دستوري يمثل الضمان الذي يعكس ارتباط السيادة بالدولة والمواطن".

كما قال: "دستور الرقابة على شرعيات لا يجوز تطبيقها على التوافق بين السلطات، بل أواصرها لحماية حقوق أي تنظيم يعارض الحقوق والحريات التي كفلها الدستور".

وأضاف: "إن الدور الذي أدخله القضاء الدستوري هو في منع البناء يمنع التداخل الداخلي، وهذا الأمر يُفهم منه أن الانضمام إلى السيادة في الدولة الدستورية يرتبط ارتباطاً وثيقاً بشرعية الدولة، وشرعية لاقيم إلا باحترام الإنسان والقانون الذي يُنظم شؤون الحياة".

وتابع رئيس المحكمة: "الاحتفال بيوم السيادة يتولى كل المضامين التي صنعت المعاني النبيلة استجابة لتوجهات والتوافقات".

وقال أيضاً إن "هذه الرائدة ت اكتسبت القدرة على تجديد الوعي بالمبادئ الوطنية الراسخة في وجدان الأشخاص، حيث تشترك فيها اجتماع الدولة، ووحدة الوطن، اضطر الدستور، واستقلال القضاء، وحجب الحقوق، وكريم الشهداء، مما كان لا يمكن أن تقوم إلا بتضحيات الشهداء وجرحى الوطن".

وختم بالقول: "الشهداء والجرحى هم ذاكرة الوطن وحاضره ونور مستقبله، فالشهيد الذي يرتدي نفسه لحماية الدولة وسلامتها واستقلالها، هو نفسه الذي حمى عدالتها وسيادة قانونها، فكلاهما يسهم من موقعه في حماية الدولة ومقوماتها، فمقتضى الوفاء لهم أن تكون ذكراهم الحافز الأكثر قوة في ترسيخ النومة لاستبسال للدفاع عن الوطن ومقدراته".