كشف الناطق الرسمي باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان، الأربعاء 14 تشرين الأول 2026، عن قرب وصول منظومات دفاع جوي ورادارات بعيدة المدى إلى العراق ضمن تعاقدات أبرمتها الحكومة، مؤكداً أن تشغيلها سيخضع لقيادة مركزية عراقية، مع جدول زمني يمتد شهرين إلى ثلاثة أشهر لإنهاء الوجود العسكري التركي شمالي البلاد.
وقال النعمان في مقابلة متلفزة إن الدفعات الأولى من المنظومات ستصل خلال بضعة أشهر، على أن تتولى وزارة الدفاع وضعها في مواقعها وفق خطة مدروسة وبالتنسيق مع إقليم كوردستان، بهدف توفير تغطية جغرافية أشمل وحماية المنشآت الحيوية.
وحسم الجدل بشأن إدارة المنظومات داخل الإقليم، موضحاً أنها لن تُوزَّع كأسلحة منفصلة على الوحدات الميدانية، بل كنظام مركزي متكامل تشرف عليه قيادة الدفاع الجوي العراقية حصراً، مع انتشار مراكز للقيادة والسيطرة في مواقع مختلفة دون تفويض قرار التصدي الجوي خارج القيادة المركزية.
وتزامنت المقابلة مع حديث عن هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت الإقليم قبيل بثّها، إذ دان النعمان الاعتداءات وعدّها محاولات لخلط الأوراق وتقويض الاستقرار، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء يتابع أعمال اللجان التحقيقية بالتوازي مع تنسيق أمني واستخباري مع أربيل.
وبشأن الأنباء عن طائرات مجهولة فوق أجواء غربي وجنوبي العراق منذ انتهاء مهمة التحالف أواخر أيلول، أوضح أن الأجهزة المختصة تتابع المعلومات وتجري تحرياتها، وأن المسارات الدبلوماسية ومذكرات التفاهم مع دول الجوار تسهم في احترام الحدود الجوية.
وفي ملف مكافحة الإرهاب، قال النعمان إن التقييم الأمني الاتحادي يؤكد أن تنظيم داعش لم يعد قادراً على تشكيل خطر استراتيجي أو السيطرة على مناطق واسعة، وأن ما تبقى من عناصره يتحصن في مناطق وعرة قرب كركوك ويشن هجمات محدودة، مع استمرار الضربات الجوية والعمليات الاستباقية.
وأضاف أن التفاهمات بين بغداد وأربيل أسفرت عن تشكيل لواءين مشتركين من الجيش والبيشمركة في المناطق المتنازع عليها، مع توصية رُفعت إلى رئيس الوزراء علي فالح الزيدي بتعزيزهما بموارد إضافية وكاميرات حرارية.
وعن سنجار، بيّن أن وفداً من وجهاء القضاء زار بغداد وتعهّد بتسليم الأسلحة ودمج أبناء القضاء في التشكيلات الأمنية تحت إشراف القوات الاتحادية، ضمن مسار حصر السلاح بيد الدولة.
وأعلن أن الحكومة وضعت جدولاً للتحرك خلال الشهرين إلى الأشهر الثلاثة المقبلة لإنهاء الوجود العسكري التركي في القواعد شمالي البلاد بصورة تدريجية، مؤكداً التوجه النهائي لإنهاء وجود القواعد والقوات الأجنبية على كامل الأراضي العراقية.
وشدد على رفض استخدام الأراضي العراقية منطلقاً لتهديد دول الجوار، كما ترفض بغداد أي اعتداء يستهدف أراضيها بما فيها إقليم كوردستان، داعياً إلى عدم الانجرار لصراعات إقليمية.
اقرأ أيضاً: الزيدي يأمر برفع جاهزية القوات المسلحة إلى أعلى المستويات
0 تعليق
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.