وصف أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الجمعة، استمرار الاعتماد على الوقود الأحفوري بأنه «دعم للانتحار»، مشدّداً على أن المحروقات تجعل كوكب الأرض يغلي وتشكّل كارثة على التنوع البيولوجي.

جاءت تصريحات غوتيريش قبل أيام من افتتاح مؤتمر الأطراف السابع عشر بشأن التنوع البيولوجي (كوب17) في أرمينيا، حيث من المقرّر أن تُقيّم الدول التقدّم المحرز في تنفيذ التعهدات التي قطعت قبل أربع سنوات.

وينطلق مؤتمر الأطراف في يريفان يوم الاثنين ويستمر حتى 30 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، ويتيح فرصة لإجراء تقييم مرحلي والبحث في سبل تسريع وتيرة التنفيذ.

وبين التعهدات الثلاثة والعشرين التي قطعتها نحو 200 دولة خلال مؤتمر "كوب 15" في مونتريال عام 2022، التزام بتقليص الدعم المقدم للأنشطة الضارة بالطبيعة بمقدار لا يقل عن 500 مليار دولار سنوياً، وهو هدف يُفترض أن تتحقّقه الدول بحلول عام 2030 لكنها متأخرة في ذلك.

وتابع غوتيريش قائلاً إن "الواقع القاسي هو أننا ننفق أموالنا في الاتجاه الخطأ. فلكل دولار يُستثمَر في حماية الطبيعة، تُخصَّص 30 دولاراً لتدميرها"، في إشارة إلى المستوى الحالي للإنفاق والتحويلات المالية المرتبطة بالأنشطة الضارة.

وأشارت الأمينة التنفيذية للاتفاقية أستريد شوماكر في آب/أغسطس الماضي إلى أن "العناصر الواردة في التقرير العالمي تُظهر جهوداً واعدة في ما يتعلق بأهداف الحماية"، لكنها رأت أن "عناصر أخرى، مرتبطة بوسائل التنفيذ، لم تحرز سوى تقدم بطيء، مثل تعبئة الموارد، وإعادة توجيه الإعانات الضارّة، أو الحوكمة الشاملة".

وتضمّ اتفاقية التنوع البيولوجي 196 دولة طرفاً، من بينها الاتحاد الأوروبي، لكن من دون الولايات المتحدة، ما يجعل مؤتمر يريفان مناسبة لمراجعة الالتزامات ومحاولة دفع التنفيذ قبل موعد 2030.