بغداد – صحيفة الوسط العراقية

أكد قائد القوة الجوية، الفريق الطيار خالد التميمي ، أن جميع الواجبات التي تنفذها القوة الجوية داخل الأراضي العراقية تتم باستقلالية تامة عن قوات التحالف الدولي، مبيناً أن القوة الجوية تواصل تطوير قدراتها وبناء منظومتها الجوية، فيما أشار إلى أن صيانة طائرات F-16 تنفذ بكوادر عراقية بنسبة 100 بالمئة.

تأسيس القوة الجوية وتطور قدراتها

وقال التميمي في مقابلة : إن "القوة الجوية تأسست في 22 نيسان عام 1931، وشهد تسليحها تطوراً تبعاً للعلاقات السياسية بين العراق ودول العالم، وبعد عام 2003 توقف نشاطها قبل أن يعاد بناؤها وافتتاح قاعدة الشهيد محمد علاء التي كانت تسمى قاعدة المثنى".

وأضاف، أن "العراق بدأ يتعاقد على طائرات حديثة ومتطورة منها F-16 مع الولايات المتحدة وطائرات T-50 و L-159 وبعدها طائرات السوخوي من روسيا، وخلال الحرب على عصابات داعش بدأت القوة الجوية تنمو وافتتحت قد جوية، وأصبحت قادرة على مراقبة سماء وأرض العراق من خلال طائرات استطلاع متطورة"، لافتاً إلى أن "القوة الجوية نفذت خلال فترة داعش 58 ألفاً و822 واجباً بين نقل واستطلاع وغيرها".

دور القوة الجوية في الحرب على داعش

وأوضح، أن "القوة الجوية دمرت أهدافاً كبيرة جداً لداعش وكان لها دور كبير في إسناد القوات الأرضية، وأن القوات الجوية تشمل القوة الجوية والدفاع الجوي وطيران الجيش، وهذه القوات الثلاث تعمل بتنسيق عالٍ".

لا واجبات للتحالف داخل الأراضي العراقية

وبشأن استقلالية الواجبات، أكد قائد القوة الجوية أن "جميع الواجبات التي تنفذها القوة الجوية حالياً مستقلة عن قوات التحالف ولا يوجد أي دعم مباشر منها، ولدينا طائرات متطورة جداً منها F-16و T-50 و L-159 وهي طائرة هجوم أرضي، إضافة إلى طائرات Cessna للاستطلاع المسلح وطائرات مسيّرة حلت محل طائرات التحالف وهي عراقية 100% ولا يوجد أي خبير تابع للتحالف".

وجود الشركات لا يعني وجود قوات للتحالف

وبين أن "هناك فرقاً بين قوات التحالف وبين الشركات التي تقدم لنا خدمات فنية، وهذه الشركات موجودة في كل دول العالم وتعمل مقابل ثمن، ونحن نخطو باتجاه بناء منظومة متكاملة من خلال الورش والمعامل والمستودعات"، مشدداً على أنه "لا توجد أي قوة من قوات التحالف تنفذ أي واجب داخل الأراضي العراقية منذ بداية عام 2026 وحتى الآن".

سماء العراق مغطاة بالطيران العراقي

وحول تغطية الأجواء، قال: "لدينا دفاع جوي يؤمن التغطية الرادارية لكل الأراضي العراقية، ولدينا طائرات متعددة المهام هي F-16 يمكن أن تطير لأغراض الدفاع الجوي والهجوم الأرضي، وأؤكد أن طائرات F-16 نفذت واجبات لأكثر من 10 أيام ولا تزال مستمرة بدون تدخل سوى مكتب القائد العام، وأن الطيارين عراقيون".

صيانة الـ F-16 عراقية بنسبة 100 بالمئة

ونفى ما يشاع عن صيانة أمريكية للطائرات، مؤكداً أن "كل الصيانة التي تتم لطائرات F-16 هي بكوادر عراقية 100 بالمئة، والمهندسون الذين أتوا في 2004 وصلوا الآن إلى رتبة عميد وتدربوا خارج العراق، وهناك مستوى معين من إصلاح المحركات يصل إلى شركة برات آند ويتني العالمية، لكن قسماً من تصليحات المحركات نصلحه نحن بأنفسنا".

خطة لبناء قوة جوية أكبر ومسح جوي يومي

وأشار إلى أن "رؤيتنا الوطنية تنبثق من استراتيجية الأمن القومي بأن نستمر في بناء القوة الجوية ونطمح الى أن تكون أكبر ولها مكانة متميزة في المنطقة"، مؤكداً أن "لدينا مسحاً جوياً كاملاً يومياً لكل العراق، والعراق مقسم إلى قطاعات وكل طائرة تمسح جهة معينة وتقدم تقاريرها إلى مكتب القائد العام عن طريق رئاسة أركان الجيش".

الخلايا النائمة ومحدودية خطر الإرهاب

وأوضح أن "الخروقات البسيطة ممكن أن تحدث وهي مسيطر عليها، وأي إخبار لا يتجاوز الساعات حتى ننهيه، ولا تزال هناك خلايا نائمة في أماكن نائية ووعرة ورغم ذلك ننفذ واجبات حقيقية، وخطر الإرهاب محدود جداً حالياً بفضل انتباه المواطن والأدوات التي نمتلكها".

مفاوضات لامتلاك طائرات متطورة والتوازن في التسليح

وكشف عن أن "لدينا مفاوضات مع دول أخرى لامتلاك طائرات متطورة مثل الرافال، وتدريب الطيار قد يصل إلى خمس سنوات، ونحن لا نريد أن نجلب الطائرات ونكدسها بدون خطة محسوبة".

الطائرات المسيّرة والتصنيع المحلي

وبشأن المسيّرات، قال: "توجد محاولات للتصنيع المحلي وهناك فكرة لإنشاء قيادة لهذا السلاح وما زلنا في بداية الأمر، ولدينا طائرات مسيّرة متطورة موزعة بين قيادات الأسلحة وتجمع في مكتب القائد العام عن طريق خلية الاستهداف".

لا تنسيق للطلعات المقاتلة داخل العراق وتمرين دولي كبير

وأكد أنه "لا نحتاج إلى تنسيق مع دول الجوار لأن واجباتنا داخلية ما عدا واجبات النقل بطائرات C-130 التي تتم عبر مخاطبات دبلوماسية عن طريق الخارجية"، لافتاً إلى أنه "في 22 نيسان 2025 نفذنا تمريناً متطوراً جداً في (قاعدة بلد) شاركت فيه فرنسا وإيطاليا وأمريكا والأردن، وكان من المفترض تنفيذ تمرين في فرنسا هذا العام تأجل بسبب الحرب في المنطقة، وستعبر طائرات F-16 ثماني دول للمشاركة فيه، وطائرات الرافال الموجودة في الأردن تقلع وتشترك معنا في تمارين شهرية".

مفاوضات الرافال.. الدفعة الأولى 14 طائرة

وحول الرافال، أوضح، أن "هناك مفاوضات متقدمة وهي طائرة متطورة جداً، والدفعة الأولى التفاوض على 14 طائرة، وهي ثمينة وغالية جداً قياساً إلى F-16 وأحدث وأطور منها".


منظومة متكاملة للدفاع الجوي

وبين، أن "القوات الجوية تشمل القوة الجوية والدفاع الجوي وطيران الجيش، والدفاع الجوي يكشف الهدف المعادي وهناك ضوابط عشرة أميال بحرية قبل حدود الدولة الجارة وعشرة أميال من جهتنا، وعند العبور نعتبرها دخلت أراضينا ويتم الاستجواب والإنذار الأول من الدفاع الجوي ويكون رد الفعل بطائرات القوة الجوية، ولدينا يومياً طائرات مسلحة جو- جو وجاهزة والطيارون في مقارهم وهم جاهزون في أي لحظة".

حادثة طائرة الأنطونوف

وعن قصف إحدى القد في بغداد، قال: "للأسف سقط صاروخ على طائرة أنطونوف للنقل واحترقت وخرجت من الخدمة وكلفة إصلاحها أعلى من سعر شرائها فقررنا إخراجها من الخدمة، وان خسارة الطائرة كبيرة ولا تتعوض بسهولة".

تطوير مهارات الطيارين وتبادل الخبرات

وختم قائلاً: "مهما وصلنا يجب أن نواكب التطور عبر المؤتمرات وإرسال طيارين إلى دورات متقدمة، ولدينا كلية القوة الجوية متكاملة ومدربون على F-16".