توقيع 5 اتفاقيات جديدة في قطاعات الأثاث، والمستلزمات الطبية، والوساطة العقارية، والدعاية والإعلان، والمعارض والاستثمارات الدولية
ناقش مجلس الأعمال السعودي - القطري القضايا الاقتصادية والتجارية الداعمة للتكامل بين البلدين، وتسهيل إجراءات التبادل التجاري وإقامة الأعمال، إلى جانب سبل تعزيز الاستثمارات المتبادلة والمشتركة، ودور القطاع الخاص في دفع هذا التكامل.
جاء ذلك خلال اجتماع المجلس اليوم بحضور رئيس الجانب السعودي في مجلس الأعمال المشترك، حمد الشويعر، ورئيس الجانب القطري، الشيخ خليفة آل ثاني، وبمشاركة أعضاء المجلس من الجانبين.
وشهد الاجتماع توقيع خمس اتفاقيات عمل بين شركات سعودية وقطرية تنشط في قطاعات الأثاث، والمستلزمات الطبية، والوساطة العقارية، والدعاية والإعلان، والمعارض والاستثمارات الدولية.
كما استعرض المجلس المبادرات الاستثمارية الحكومية المحلية بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص "PPP" المطروحة أمام القطاع الخاص في البلدين، مع بحث تحديد القطاعات ذات الأولوية للاستثمار، وإيجاد صيغة عمل مشتركة لتنفيذ مشروعات دولية، إلى جانب إنشاء مسار سريع لمعالجة تحديات المستثمرين السعوديين والقطريين.
وأكد الجانبان حرصهما على تطوير آليات التعاون التجاري والاستثماري، بما يدعم مسيرة التنمية والازدهار في البلدين.
في هذا السياق، قال رئيس الجانب السعودي في مجلس الأعمال المشترك إن المجلس عمل منذ تأسيسه على وضع استراتيجية تتكامل مع توجيهات قيادتي البلدين، مشيراً إلى اعتماد أهداف قابلة للتنفيذ ومبادرات مبتكرة للتعاون أثمرت عن نتائج نوعية ذات أثر اقتصادي ملموس.
وأوضح أن حجم التبادل التجاري بين المملكة وقطر تضاعف ثلاث مرات مقارنة بمستوياته في عام 2022، فيما بلغت الاستثمارات القطرية في المملكة نحو 12 مليار ريال، والاستثمارات السعودية في قطر نحو 6 مليارات ريال.
إلى ذلك أضاف أن الجانبين وقعا أكثر من 10 اتفاقيات مشتركة خلال الفترة الماضية، فيما أسهم المجلس في تذليل 80% من التحديات التي جرى رصدها وتؤثر في التبادل التجاري ونمو الاستثمارات بين البلدين.
في الإطار ذاته، أكد أن الدور المقبل يقع بدرجة كبيرة على عاتق أصحاب الأعمال، في ظل توجهات حكومية في البلدين تستهدف تمكين القطاع الخاص من قيادة المرحلة المقبلة من التنمية الاقتصادية المستدامة، مشدداً على أهمية تطوير استراتيجية جديدة تتوافق مع متطلبات المرحلة، ويكون لأصحاب الأعمال ومؤسساتهم التنفيذية دور رئيسي في رسمها وتنفيذها.
من جانبه، أكد رئيس الجانب القطري في مجلس الأعمال المشترك أن الإرث المشترك بين البلدين يمثل أساساً متيناً لمواصلة بناء شراكات استراتيجية ومستدامة، قادرة على مواكبة المتغيرات وتعزيز المصالح المشتركة.
وقال إن العلاقات القطرية السعودية، بجذورها التاريخية، تستند إلى روابط الأخوة والتاريخ والجغرافيا والمصير المشترك، وتجمع الشعبين الشقيقين مصالح وتطلعات مشتركة نحو مستقبل أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً.
في الوقت نفسه أشار إلى أن توجيهات قيادتي البلدين تتيح فرصاً واسعة لتوسيع مجالات التعاون، لا سيما في ضوء "رؤية قطر الوطنية 2030" و"رؤية السعودية 2030"، وما تفتحانه من مجالات للتنويع الاقتصادي والاستثمار.
كما لفت الشيخ خليفة آل ثاني إلى أن اجتماع الدورة الحالية ينعقد في ظل متغيرات متسارعة وتحديات إقليمية ودولية، ما يعزز أهمية التعاون والتنسيق ورفع مستوى الجاهزية والمرونة الاقتصادية، بما يدعم استمرارية الأعمال وسلاسل الإمداد وقدرة الاقتصادات على التعامل مع الظروف الطارئة.
بالتوازي أوضح أن الاجتماع يمثل امتداداً للقاءات مجلس الأعمال القطري السعودي خلال السنوات الماضية، والتي تناولت تطوير التحالفات بين الشركات، وتبادل الخبرات والتجارب، وإيجاد حلول للتحديات التي تواجه التجارة والاستثمار، بما يسهم في تسهيل حركة السلع والخدمات وتعزيز بيئة الأعمال.
وأكد أن تضافر الجهود القطرية والسعودية والخليجية وتبادل الخبرات يمثلان نهجاً عملياً لدعم القطاع الخاص وتعزيز قدرته على مواصلة دوره في التنمية، مشيراً إلى أهمية التعاون في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والتأمين وسلاسل الإمداد، بما يرفع كفاءة التجارة ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الاقتصادي المستدام.
وأشار إلى أن المشروعات الكبرى التي تشهدها المملكة، وفي مقدمتها الاستعدادات لاستضافة "إكسبو 2030" في الرياض وكأس العالم 2034، توفر فرصاً اقتصادية واستثمارية واسعة أمام الشركات القطرية والسعودية لإقامة شراكات نوعية وتبادل الخبرات، خصوصاً في قطاعات الإنشاءات وسلاسل الإمداد والخدمات والسياحة والنقل والتكنولوجيا.
وبيّن أن القطاع الخاص يمثل شريكاً أساسياً في تحقيق التنمية وتعزيز التكامل الاقتصادي، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب مزيداً من التعاون والتنسيق وروح المبادرة والمسؤولية المشتركة، والاستفادة من الإمكانات المتاحة لبناء اقتصاد أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع المتغيرات.
وأعرب عن تطلعه إلى أن يشكل الاجتماع منصة لتبادل الرؤى والخبرات ومناقشة التحديات والخروج بمبادرات وقرارات تعزز الشراكة بين أصحاب الأعمال في البلدين، وتدعم مسارات التكامل الاقتصادي والتنمية المستدامة.
0 تعليق
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.