يمثل مهندس كهربائي سابق في الجيش الأميركي ويعمل حالياً بوزارة الطاقة أمام محكمة فيدرالية اليوم الجمعة، بعد توجيه اتهام إليه بمحاولة مساعدة الحوثيين الذين تصنفهم الولايات المتحدة كـ"جماعة إرهابية".
ووفق وزارة العدل الأميركية، فإن المتهم أشتون حامد الأبودي (51 عاماً) متهم بمساعدة الحوثيين على تطوير قدراتهم في الاتصالات، وقد سافر إلى اليمن واشترى مواداً تُستخدم في تصنيع متفجرات وطائرات مسيّرة.
أعلنت وزارة العدل أمس الخميس توقيف الأبودي في مدينة ريتشلاند بولاية واشنطن بتهمة محاولة تقديم دعم مادي أو موارد للحوثيين، ومن المقرر أن يمثل أمام قاضٍ اتحادي للمرة الأولى اليوم. والعقوبة القصوى المقررة لهذه التهمة تصل إلى 20 عاماً سجناً في حال إدانته.
بحسب بيان الوزارة، سافر الأبودي في أيلول/سبتمبر 2025 إلى سلطنة عمان مستخدماً جواز سفر رسمي كان قد حصل عليه خلال عمله في سلاح المهندسين بالجيش الأميركي، ثم عبر الحدود إلى اليمن بهدف الوصول إلى صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
وعند عودته إلى الولايات المتحدة أخبر ضباط الجمارك وحماية الحدود أنه كان في مهمة حكومية رسمية، بينما أفاد مشرفه في وزارة الطاقة أنه لم يكلف بأي سفر رسمي إلى المنطقة.
أظهرت وثائق التحقيق أن الأبودي ادعى المشاركة في مهمة لفحص منظومات دفاع صاروخي، في حين قال مشرفه إنه لا يعلم بوجود برنامج فحص كلف به الموظف. وسجل المحققون أيضاً حديثه عن دخوله وخروجه من اليمن عن طريق التهريب ومحاولته الوصول إلى صنعاء لإقامة اتصالات حكومية دون أن ينجح في بلوغ العاصمة.
خلال التحقيق تواصل الأبودي مع مصدر سري تابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي، ادعى الأخير العمل لحساب ضابط حوثي لشراء معدات تُرسل إلى اليمن لاستخدامها في مركز اتصالات متنقل.
تقول السلطات إن المهندس قدم مشورة ومساعدة استناداً إلى خبرته، شملت اختبار مولدات تعمل بالطاقة الشمسية ومعدات اتصالات وتعديلها. كما تتهمه بتقديم مخططات ورسومات توضح كيفية ربط أنظمة الطاقة والاتصالات وتشغيلها، وإجراء أبحاث وتقديم إرشادات بشأن معدات إضافية لتحسين قدرات الجماعة.
وبدأ التحقيق بعدما تلقى مكتب التحقيقات الفيدرالي معلومات عن شراء الأبودي مواد كيميائية ومكونات تُستخدم عادة في تصنيع عبوات ناسفة محلية الصنع، كما أظهر التحقيق شراء أجزاء تُستخدم في بناء طائرات مسيّرة وأنظمة جوية تعمل بالتحكم عن بعد.
وتشير التهم المعلنة إلى محاولة تقديم الدعم ولا تعني بالضرورة ثبوت تصنيع متفجرات أو تسليم معدات إلى الحوثيين. وأكدت وزارة العدل أن الاتهامات الواردة في الشكوى ليست أحكاماً بالإدانة، وأن المتهم يُعد بريئاً حتى تثبت إدانته أمام القضاء.
0 تعليق
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.