ة
يثير البيض أسئلة متكررة بسبب احتوائه على الكوليسترول: هل يرفع خطر الإصابة بأمراض القلب؟ وهل ينبغي تجنبه؟ تشير الإرشادات الصحية إلى أن البيض ليس خطراً على الجميع، ويمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي متوازن، لكن طريقة تحضيره والكمية والحالة الصحية للشخص عوامل مهمة.
ماذا يقدم البيض للجسم؟
البيض مصدر للبروتين، ويحتوي على عناصر غذائية، منها الكولين وفيتامينات ومعادن. وتتركز بعض هذه العناصر في الصفار، لذلك لا يقتصر اختيار البياض وحده على تقليل الكوليسترول، بل يعني أيضاً الاستغناء عن جزء من العناصر الغذائية الموجودة في الصفار.
هل يرفع البيض الكوليسترول أو يسبب أمراض القلب؟
يحتوي صفار البيض على كوليسترول غذائي، لكن الكوليسترول الموجود في الطعام لا ينعكس بالطريقة نفسها لدى جميع الناس على مستوى الكوليسترول في الدم. وتشير جمعية القلب الأميركية إلى أن التركيز ينبغي أن يكون على نمط الغذاء كاملاً، ولا سيما تقليل الدهون المشبعة، بدلاً من الحكم على الطعام من رقم الكوليسترول وحده. وتذكر الجمعية أن الشخص السليم يمكنه تناول ما يصل إلى بيضة كاملة يومياً ضمن نمط غذائي صحي.
هذا لا يعني أن الكمية نفسها مناسبة لكل شخص، أو أن تناول البيض وحده يحدد خطر الإصابة بأمراض القلب. فالوجبة التي تجمع البيض مع الزبدة بكثرة أو اللحوم المصنّعة والملح تختلف غذائياً عن بيض مسلوق أو مطهو بقليل من الزيت مع الخضار.
من يحتاج إلى الانتباه أكثر؟
- من لديه ارتفاع في الكوليسترول أو اضطراب في دهون الدم: الأفضل أن يحدد الكمية المناسبة مع الطبيب أو اختصاصي التغذية، خصوصاً إذا كان يتبع علاجاً أو حمية محددة.
- من لديه مرض قلبي أو سكري: لا يعني ذلك وجوب منع البيض تلقائياً؛ لكن من الأفضل أن تكون الكمية وطريقة التحضير جزءاً من خطة غذائية شخصية، لأن الإرشادات تتناول الغذاء كاملاً وعوامل الخطورة الأخرى.
- من لديه حساسية من البيض: ينبغي تجنبه وطلب المشورة الطبية؛ فقد تسبب حساسية الطعام أعراضاً تتفاوت من طفح أو تورم إلى صعوبة في التنفس.
- الحوامل والأطفال الصغار وكبار السن ومن لديهم ضعف في المناعة: عليهم اتخاذ احتياطات أكبر لتجنب البيض النيئ أو غير الناضج جيداً، لأن التسمم الغذائي قد يكون أشد لدى هذه الفئات.
الخطر الأوضح: البيض النيئ أو غير المطهو جيداً
قد يحمل البيض جراثيم تسبب التسمم الغذائي، ومنها السالمونيلا. لذلك تنصح مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها بطهو البيض حتى يتماسك البياض والصفار، واستخدام البيض المبستر في الأطعمة التي لا تُطهى جيداً، مثل بعض الصلصات والحلويات. وتشمل الأطعمة التي قد تحتوي على بيض غير مطهو جيداً بعض أن المايونيز المنزلي وصلصة السيزر والعجين النيئ.
ومن علامات الإصابة بالسالمونيلا الإسهال والحمى وتقلصات البطن؛ وقد تبدأ الأعراض خلال ساعات أو أيام من تناول الطعام الملوث.
كيف نتناول البيض بأمان؟
- اطهُ البيض حتى يتماسك الصفار والبياض، واطهُ أطباق البيض جيداً.
- اغسل اليدين والأدوات والأسطح بعد ملامسة البيض النيئ، وأبعده عن الأطعمة الجاهزة للأكل.
- احفظ الأطعمة القابلة للتلف في الثلاجة بسرعة، ولا تتركها خارجها أكثر من ساعتين؛ وفي الجو الذي تتجاوز حرارته 32° مئوية، لا تتركها أكثر من ساعة.
- اختر طرق تحضير أخف، مثل السلق أو الطهي بقليل من الزيت، وقلل من إضافة الزبدة واللحوم المصنّعة والملح.
الخلاصة
البيض ليس طعاماً ضاراً بحد ذاته لمعظم الناس، ولا توجد قاعدة واحدة تناسب الجميع بشأن الكمية. يمكن إدخاله ضمن غذاء متوازن، مع الانتباه إلى طريقة الطهو والإضافات المصاحبة. أما من لديه ارتفاع في الكوليسترول أو مرض مزمن أو حساسية، فالأفضل أن يحدد الكمية المناسبة مع مختص صحي. وتبقى السلامة الغذائية مهمة للجميع: تجنب البيض النيئ واطهه جيداً
0 تعليق
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.