حذّرت الأمم المتحدة يوم الاثنين من مخاوف جدية تتعلق بما وصفته بـ"تطهير عرقي" نتيجة العملية العسكرية الإسرائيلية المستمرة في مدينة الخليل بالضفة الغربية، وذلك في أعقاب مقتل جنديين إسرائيليين في هجوم نفذه مسلحان فلسطينيان.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، في بيان إن "العقاب الجماعي انتهاك جسيم للقانون الدولي"، وأضاف أن التهديدات بإفراغ أحياء بأكملها من سكانها ومحوها تثير مخاوف جدية من تطهير عرقي.

في وقت سابق يوم الجمعة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل على أهبة الاستعداد لتنفيذ عملية واسعة النطاق في الضفة الغربية تشمل إخلاء سكان وتفتيش أحياء وهدم بنى تحتية. ومن مدينة الخليل، صرح نتنياهو بأن الجيش سيطبق داخل المدن "النموذج الهجومي والناجح" الذي نفَّذ في مخيمات اللاجئين.

وأضاف نتنياهو أن الجيش سيدخل الأحياء التي خرج منها المنفذان، وسيُخلي السكان ويفتش ويهدم ما وصفه بـ"البنى التحتية للإرهاب"، مؤكداً في ذات الوقت أن حركة حماس تقف وراء الهجوم الذي أسفر أيضاً عن إصابة خمسة أشخاص قرب الخليل.

وقال نتنياهو: "سوف نلاحق إرهابيي حماس، ومن يرسلونهم، في أي مكان وفي أي وقت. لن تجدوا مكاناً تختبئون فيه"، مؤكداً أن قواته تعمل بقوة وتعزز جهودها لإحباط عمليات وتنفيذ حملات اعتقال واسعة النطاق.

وأصدر نتنياهو تعليمات لقوات الأمن بفرض طوق أمني فوري على مدينة الخليل والاستعداد لإغلاق كامل للضفة الغربية اعتباراً من يوم الجمعة، بحسب مكتبه.

من جانبها، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل المهاجمين الاثنين وأحبط "هجوماً إرهابياً" أسفر عن إصابة خمسة أشخاص، وقال أيضاً إنه منع هجوماً ضد مدنيين إسرائيليين مشيراً إلى أن المسلحين حازوا بندقية من طراز إم-16 ومسدساً، من دون تقديم مزيد من التفاصيل حول الهدف المزعوم للهجوم.

وعقب ذلك، أقامت القوات الإسرائيلية حواجز وأغلقت عدة بلدات فلسطينية في المنطقة كجزء من الإجراءات الأمنية المتخذة.