أكد ملك الاردن عبد الله الثاني، اليوم الثلاثاء، أن ما يحدث في غزة محاولة لمحو الوجود الفلسطيني، مشيرا الى ان ‏ المجتمع الدولي لديه عدة خيارات للتعامل مع (إسرائيل) لكنه لا يستخدمها.

وقال ملك الاردن في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة "ما يحدث في غزة محاولة لمحو الوجود الفلسطيني"، مشيرا الى أن "المساءلة تبدأ عندما نسمي الأمور بأسمائها مثل محاولة محو الوجود الفلسطيني وفرض واقع جديد في غزة".

وأضاف، "إخراج الفلسطينيين من منازلهم بالقوة في الضفة الغربية هو تهجير قسري"، مبينا ان "المجتمع الدولي اختار إدارة الصراع الفلسطيني (الإسرائيلي) بدلا من مواجهته، كما ان المجتمع الدولي تعامل مع كل انتهاك (إسرائيلي) جديد باعتباره مؤقتا".

وتابع: "المعتدون في الضفة ليسوا مجرد حفنة من مثيري الشغب بل جزء من سياسة لطرد الفلسطيني من أرضه"، فيما اشار الى ان "محاولة محو الوجود الفلسطيني تتم عبر مساري التدمير في غزة والضم الفعلي للأراضي في الضفة".

وبين العاهل الأردني ان "(إسرائيل) لم تعجبها حالة الانتباه الأخيرة لأفعالها ومحاولات تشتيت الانتباه لم تعد مجدية بعد الآن، وعندما يتعلق الأمر بـ(إسرائيل) تبقى القرارات الدولية حبرا على ورق"، موضحا ان "الهدف (الإسرائيلي) هو جعل إقامة دولة فلسطينية أمرا مستحيلا".

وأضاف العاهل الأردني أن "التحديات التي نواجهها حاليا لم تظهر بين عشية وضحاها، وما نهمله اليوم يشكل مستقبلنا"، ‏مبينا ان " المجتمع الدولي لديه عدة خيارات للتعامل مع (إسرائيل) لكنه لا يستخدمها".

وفي الشأن الايراني، لفت العاهل الأردني الى أن "حرب إيران أظهرت مدى تأثر الناس خارج المنطقة بتداعيات أزمات الطاقة والغذاء، ومن يشك في أن أزمات منطقتنا تمتد تداعياتها إلى العالم فعليه أن ينظر إلى فواتير الطاقة والغذاء".

وأكد العاهل الأردني، أن "الصراعات الممتدة من لبنان إلى اليمن والسودان تعمق المعاناة الإنسانية، مضيفا ان "أي تهديد لحدود الأردن الشمالية أو أمنه المائي هو تهديد لأمنه القومي ولن نتجاهله".