لم تقتصر اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدةفي دورتها ال81 على الخطب والملفات الدولية، بل حملت معها مشاهد لافتة داخل القاعة وخارجها، تراوحت بين التهديدات والانسحابات والمواجهات الإعلامية، وصولاً إلى رئيس يتصفح إنستغرام أثناء كلمة زعيم آخر.
فقد كان خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من اللحظات اللافتة، إذ هدد بإمكانية "إبادة" إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ودافع عن سياسته تجاه طهران.
كما اقترح تعبير "الذكاء الفائق" بدلاً من الذكاء الاصطناعي. وخلال حديثه، غادر أعضاء من الوفد الإيراني القاعة، كما انسحب الوفد الكوبي بعدما وصف ترامب كوبا بأنها "دولة فاشلة".
أين ميلانيا؟
وخلال الخطاب، توقف ترامب ليسأل عن مكان زوجته ميلانيا، قبل أن يشكرها، في لحظة شخصية وسط خطاب غلبت عليه الحرب والسياسة الخارجية.
مواجهة مع "سي إن إن"
أما الأبرز فكان مواجهة الرئيس الأميركي لمراسلة "سي إن إن" كايتلان كولينز عند وصوله إلى مقر الأمم المتحدة. حيث قال لها "لا ينبغي أن تكوني هنا". لترد بأن المنظمة سمحت لها بالدخول، في مشهد أعاد الخلاف الإعلامي إلى الواجهة.
الشرع وإنستغرام
في حين شكلت لقطة للرئيس السوري أحمد الشرع المشهد الاكثر انتشار على مواقع التواصل. حيث ظهر يتصفح إنستغرام على ما يبدو أثناء كلمة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
لكن المقطع لم يبين تحديدًا ما كان يشاهده أو يفعله، لكنه تحول إلى مادة "ترند" على السوشيل ميديا
أردوغان والانسحاب الإسرائيلي
في المقابل، شهدت كلمة أردوغان لحظة أكثر صداماً، إذ غادر الوفد الإسرائيلي القاعة أثناء حديثه عن غزة والضفة الغربية، بينما صفق ممثلو الجانب الفلسطيني.
"ببغاوات" نتنياهو
لكن بعيداً عن المنصة، نشر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على منصة "إكس" مقطعاً يبدو مولداً بالذكاء الاصطناعي لطيور ببغاء تكرر عبارة "لوموا إسرائيل"، ردًا على انتقادات وُجهت إلى تل أبيب.

غوتيريش يودع المنصة
إلى ذلك، حملت الدورة أيضًا لحظة رمزية، مع إلقاء الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خطابه الأخير أمام الجمعية العامة قبل ولايته، محذراً من مخاطر الذكاء الاصطناعي والحروب والانقسامات الدولية، وداعياً إلى إصلاح النظام.
عباس عبر الشاشة
ومن المشاهد اللافتة أيضًا أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ألقى كلمته عبر الفيديو، بعدما لم يحصل على تأشيرة دخول أميركية.

وبرزت كلمة الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الذي حذر من التدخل الخارجي في الانتخابات البرازيلية المقبلة، مؤكداً سيادة بلاده.
فيما تحول غياب الرئيس الصيني شي جين بينغ عن نيويورك وحضوره في واشنطن للقاء ترامب إلى مشهد دبلوماسي لافت.
هل يتكرر مشهد نتنياهو؟
هذا وتتجه الأنظار إلى كلمة نتنياهو المقررة الخميس 24 سبتمبر/أيلول. فقد شهد خطابه عام 2025 مغادرة عدد من الوفود القاعة قبل أن يبدأ حديثه، وهو مشهد وثقته الأمم المتحدة.
ومع ظهوره هذا العام، تزداد التساؤلات بشأن ما إذا كانت القاعة ستشهد انسحابات جديدة، خصوصاً في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في غزة. ومن ثم، تبقى لحظة صعود نتنياهو إلى المنصة واحدة من أكثر اللقطات المنتظرة .
0 تعليق
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.