أعربت وزارة التجارة الصينية، السبت 24 تشرين الأول 2026، عن قلق بالغ ومعارضة حازمة لمقترح أصدرته وزارة الخزانة الأمريكية لتوسيع القيود المفروضة على استثمارات الشركات والأفراد الأمريكيين في الصين وتشديدها، ووصفته بأنه خطوة تمييزية ومثال على المبالغة في توسيع مفهوم الأمن القومي.


بكين تحتفظ بحق الرد

وقال متحدث باسم الوزارة إن القواعد المقترحة تتعارض مع التوافق المهم الذي توصل إليه رئيسا البلدين، وتعرقل التعاون الاقتصادي والتجاري الطبيعي بين الشركات الصينية والأمريكية، وتقوض النظام الاقتصادي والتجاري الدولي، مؤكدا أن بكين ستتابع التطورات عن كثب وتحتفظ بحق اتخاذ الإجراءات المقابلة.

وأضاف المتحدث أن تقييد الاستثمار في الصين لن يضر بالتعاون الاقتصادي بين البلدين فحسب بل سيضر أيضا بمصالح الشركات الأمريكية، داعيا واشنطن إلى احترام مبادئ اقتصاد السوق والتوقف عن تسييس الملفات الاقتصادية والتجارية واستخدامها سلاحا.


التكنولوجيا الحيوية والأنظمة فرط الصوتية ضمن القيود

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أصدرت الخميس 22 تشرين الأول مقترحا لتحديث برنامج أمن الاستثمار الخارجي تنفيذا لقانون أقره الكونغرس ضمن موازنة الدفاع للسنة المالية 2026، ويضيف المقترح قطاع التكنولوجيا الحيوية إلى القطاعات المحظورة، ويحظر الاستثمار في الأنظمة فرط الصوتية وأنظمة الدفع القادرة على تحقيق الطيران بسرعات تفوق سرعة الصوت، كما يوسع نطاق القيود في مجال الحوسبة الفائقة والرقائق المتقدمة وتطبيقات الحوسبة الكمومية.

وكان البرنامج الأمريكي يقيد بالفعل بعض الاستثمارات المرتبطة بالصين في أشباه الموصلات وتقنيات الكم والذكاء الاصطناعي، وتقول وزارة الخزانة إن الإجراءات الجديدة، التي لا تقتصر على الصين، تهدف إلى منع رؤوس الأموال الأمريكية من دعم تطوير دول تصنفها خصوما لتقنيات استراتيجية ذات استخدام مزدوج قد تهدد الأمن القومي الأمريكي.


مهلة للتعليقات حتى كانون الأول

وفتحت وزارة الخزانة باب التعليقات العامة على المقترح حتى السابع من كانون الأول 2026، على أن تصدر لاحقا اللوائح النهائية التي تحدد موعد بدء العمل بالبرنامج. ويأتي الخلاف الجديد رغم لقاءين جمعا الرئيسين الأمريكي والصيني خلال الأشهر الستة الماضية، وفي وقت تتسع فيه الشراكات التجارية لبكين مع دول عدة، إذ قفزت صادرات النفط العراقي إلى الصين 248 بالمئة في أيلول.