أعلنت وزارة الإعمار والإسكان والبلديات العامة أن مشروع قانون تمليك الأراضي المخصصة للمشاريع السكنية أُحيل إلى مجلس النواب في 13 تشرين الأول 2026 بعد موافقة مجلس الوزراء وتدقيقه من مجلس الدولة، في خطوة وصفتها الوزارة بأنها تهدف لمعالجة الإشكالات القانونية وتسريع تنفيذ المشاريع.
وقال المتحدث باسم الوزارة، استبرق صباح، إن المشروع يمثل خطوة تشريعية لمعالجة جوانب قانونية مرتبطة بتنفيذ المشاريع السكنية، مع الإشارة إلى أن الآثار المترتبة على القانون تعتمد على صيغته النهائية وآليات تطبيقه.
وشرحت الوزارة أن إقرار القانون بالصيغة المناسبة من شأنه تسريع تنفيذ المشاريع ومعالجة الإشكالات المتعلقة بملكية الأراضي المخصصة للسكن، وتقليل التأخير الناجم عن تعدد الإجراءات أو عدم اكتمال إجراءات نقل الملكية.
وأضاف المتحدث أن وضوح الوضع القانوني للأراضي يسهم في إعداد دراسات الجدوى وتأمين التمويل وإبرام العقود والبدء بالتنفيذ ضمن مدد زمنية أكثر وضوحاً، ما يعزز ثقة المستثمرين والمطورين العقاريين.
وأكدت الوزارة أن تسهيل تحويل الأراضي المخصصة للسكن إلى مشاريع قابلة للتنفيذ قد يسهم في زيادة المعروض من الوحدات السكنية وتقليص الفجوة بين العرض والطلب، إضافة إلى توفير فرص عمل وتنشيط قطاعات المقاولات ومواد البناء والصناعات المحلية والخدمات الهندسية والاستشارية.
ولفت المتحدث إلى أن تحسين التخطيط العمراني يتطلب ربط تنفيذ المشاريع باستكمال البنى التحتية وشبكات الماء والمجاري والكهرباء والطرق، إلى جانب توفير المدارس والمراكز الصحية والمساحات الخضراء ضمن المخططات السكنية.
كما شدد على أن الأثر الاقتصادي للقانون لن يُقاس بمجرد نقل ملكية الأراضي، وإنما بقدرة التشريع على تحويل تلك الأراضي إلى مشاريع مكتملة ووحدات سكنية قابلة للتسليم ضمن مدد وأسعار تتناسب مع القدرة الشرائية للمواطنين.
وفي شأن التساؤلات حول استغلال بعض الأراضي خارج الأغراض المخصصة لها، أوضح المتحدث أنه لا يمكن الجزم بوجود استغلال غير مخصص، وأن الإعلان عن إحالة المشروع إلى البرلمان لم يذكر ذلك سبباً للتشريع.
وأشارت الوزارة إلى أن ملف الأراضي والإسكان يواجه تحديات تتعلق بتداخل الاختصاصات بين جهات حكومية عدة، بينها دوائر عقارات الدولة والتسجيل العقاري والزراعة والبلديات، فضلاً عن التعقيدات المتعلقة بالملكية والتخصيص وإتمام الإجراءات القانونية لنقل الملكية.
وختم المتحدث بالقول إن احتمال عدم استثمار بعض الأراضي بالسرعة المطلوبة يبقى قائماً لكنه يتطلب بيانات رسمية تفصيلية بشأن الأراضي المخصصة ونسب الإنجاز ومدة التعطيل وأسبابها، ولا يمكن تعميمه على جميع الأراضي المشمولة بمشروع القانون.
0 تعليق
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.