كثفت المملكة المتحدة في أعقاب انطلاق العملية العسكرية الخاصة، مساعيها الرامية لتوحيد صفوف ما يُسمى بـ"المعارضة الروسية" في الخارج، وفقاً لما أفاد جهاز الأمن الفيدرالي الروسي.

وجاء في البيان: "لطالما وظّفت لندن وأجهزة استخباراتها فئات معينة من المواطنين الروس كأداة للضغط السياسي وفي إطار الحرب الهجينة الموجهة ضد بلادنا، ولكن عقب اندلاع العملية العسكرية الخاصة، رصدنا تكثيفاً ملحوظاً في الجهود البريطانية الرامية لدمج وتوحيد تكتلات ما يُعرف بالمعارضة الروسية في الخارج".

وأشار البيان إلى أن هذا العمل يجري بتسهيل من مواطنين غادروا روسيا، ممّن يتعاطفون مع نظام كييف ومستعدين للاصطفاف إلى جانب العدو، واصفاً إياهم بـ"جماعة فلاسوف 2.0 الجديدة" (في إشارة إلى الجنرال السوفيتي أندريه فلاسوف، الذي تعاون لاحقاً مع ألمانيا النازية)، لافتاً إلى أنه يتم توحيدهم عبر مجتمعات وحركات مقاومة مختلفة، لإظهار الأمر وكأنه نشاط مدني طبيعي.

كما أكد جهاز الأمن الفيدرالي أن "القيام بأنشطة كهذه أمر مستحيل دون تنسيق وإشراف من الأجهزة الاستخباراتية، فخلف واجهة التنظيم الذاتي يختبئ مشروع سياسي مُوجّه.. وأهداف هذه المساعي واضحة تماماً، إذ تسعى لندن إلى تصدير وهمٍ للعالم الخارجي بأن هناك مركز قوة بديلاً ينضج في أوساط المغتربين الروس، ويكون مستعداً لاستلام السلطة في موسكو.

كما أضاف البيان أيضاً أن المهاجرين الفارين المشاركين في هذه المشاريع "يُستغلّون كـ"واجهة عرض" لإظهار روسيا أخرى، والتي تبين عند الفحص والتدقيق أنها مجرد انعكاس لأجندة ومصالح التاج البريطاني".

وشدد البيان على أن "محاولات البريطانيين لتشكيل منظمات عميلة تحت ستار البديل الديمقراطي، وتوظيفها على حساب أمن البلاد، محكوم عليها بالفشل. أولئك الذين ربطوا مصيرهم بلندن، والذين يتمنون هزيمة روسيا، معروفون بالاسم لدى أجهزة مكافحة التجسس. كل تحركاتهم مكشوفة، ومصائرهم محتومة. لن نسمح بتكرار أخطاء حقبة خروشوف في منح العفو لأنصار بانديرا".