أفادت وكالة بلومبرغ الأميركية، يوم الجمعة، بأن شركة تسويق النفط العراقية الحكومية "سومو" عرضت على المشترين شحنات نفط خام في اللحظات الأخيرة، بسبب تعقيدات أسعار الشحن المرتفعة للغاية على شراء الشحنات من مناطق عميقة داخل الخليج العربي.
ونقلت الوكالة، عن مصادر مطلعة، قولهم إن توافر مزيد من النفط للشراء، في مؤشر على انسحاب بعض التجار، دفع "سومو" إلى عرض خام للتحميل في أواخر أيلول/سبتمبر على شركتين على الأقل.
وبحسب الوكالة الأميركية، إذا لم يتمكن العراق من العثور على مشترين أو سفن، فقد تضيف الاضطرابات ضغوطاً تصاعدية على أسعار الخام في وقت ترتفع فيه تكاليف الشحن بشدة وتشهد الأسواق العالمية اضطرابات حادة.
ووفق حسابات "بلومبرغ" المستندة إلى بيانات "بورصة البلطيق"، فإن شحن النفط على متن ناقلات الخام العملاقة من خليج عُمان إلى شرق آسيا يضيف نحو 20 دولاراً إلى سعر البرميل، ويعادل ذلك نحو خُمس قيمة الخام، الذي يزيد سعره حالياً عند التحميل على 100 دولار للبرميل، مقارنة بجزء ضئيل من تكلفة التسليم قبل الحرب.
ونظراً إلى موقعه الجغرافي الأبعد عن مضيق هرمز، واجه العراق صعوبات أكبر مقارنة ببعض جيرانه في ما يتعلق بالشحن، معتمداً بدلاً من ذلك على شركات التجارة لتسويق خامه ونقله. كما عرض خصومات كبيرة لتحفيز المشترين، وخفض أسعار خامي "البصرة المتوسط" و"البصرة الثقيل" في مناقصات حديثة.
وأدت المنافسة بين دول الخليج العربي على بيع نفطها إلى تحول بعض الشركات التي كانت تحمّل النفط العراقي سابقاً إلى موردين آخرين كانوا يقدمون خصومات أكبر، ما ترك جزءاً من الإمدادات العراقية من دون تحميل، بحسب ما قاله علي نزار، رئيس "سومو"، في 20 أيلول/ سبتمبر.
ولم يتضح على الفور أي تجار نفط انسحبوا من عمليات التحميل، ما أدى إلى توافر مزيد من الخام. وكانت "فيتول غروب" (Vitol Group) و"ترافيغورا غروب" (Trafigura Group) و"توتال إنرجيز" (TotalEnergies) و"شركة بترول أبوظبي الوطنية" قد شاركت سابقاً في نقل الخام العراقي عبر مضيق هرمز، وفق ما أفادت به "بلومبرغ".
0 تعليق
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.