بغداد – صحيفة الوسط العراقية
أكد الأمين العام لاتحاد مجالس البحث العلمي العربية عبد المجيد بن عمارة، اليوم الأربعاء، أن مستقبل الأمة العربية لا يمكن أن يُبنى دون العلوم والبحث العلمي، وفيما شدد على أهمية التعاون العلمي العربي والدولي والإرادة السياسية المشتركة والمستدامة، مبيناً أن بغداد تستعيد دورها في دعم التعاون العلمي العربي.
وقال بن عمارة، في كلمة خلال احتفالية اتحاد مجالس البحث العلمي العربية بالذكرى الخمسين لتأسيسه، حضرها، إن "وجود مقر الاتحاد في بغداد يحمل دلالة عميقة، كون المدينة كانت عبر مراحل مشرقة من التاريخ إحدى أهم عواصم العلم والمعرفة في العالم، وارتبط اسمها ببيت الحكمة وحركة الترجمة والإبداع العلمي والفكري".
وأضاف، أن "بغداد تحتضن اليوم مؤسسة عربية تسعى بروح العصر وأدواته إلى تعزيز التعاون بين العلماء والمؤسسات البحثية العربية"، مبيناً أن "الاتحاد، مع دخوله النصف الثاني من قرنه الأول، يجدد رسالته بأهمية العلوم والبحث العلمي في بناء مستقبل الأمة العربية".
وأشار إلى أن "العلم لا يمكن أن يؤدي دوره الكامل دون التعاون العلمي العربي والعربي الدولي، كما أن التعاون لا يمكن أن يحقق أثره المنشود دون إرادة سياسية عربية مشتركة ومستدامة".
وتابع أن "ما يحتفى به اليوم يمثل ثمرة جهود أجيال، فيما تقع مسؤولية ما سيُبنى مستقبلاً على عاتق الأجيال الحالية تجاه الأجيال القادمة"، معرباً عن "أمله بأن تكون المناسبة نقطة انطلاق لخمسين عاماً جديدة أكثر تكاملاً وطموحاً وقدرة على تحويل المعرفة إلى تنمية مستدامة، والبحث إلى ابتكار، والتعاون إلى قوة عربية مشتركة".
وجدد بن عمارة شكره لـ"رئيس الجمهورية على تشريفه المناسبة، ولجمهورية العراق قيادةً وحكومةً وشعباً على احتضانها ودعمها للاتحاد، فضلاً عن شكره ممثلي الدول والمنظمات والمؤسسات العربية والدولية وكل المشاركين في الاحتفالية من داخل العراق وخارجه".
وختم بالقول: إن "خمسين عاماً مضت حمل فيها الاتحاد رسالة العلم والتعاون العربي، واليوم نبدأ معاً فصلاً جديداً عنوانه: علم عربي متكامل، ومعرفة تصنع التنمية، وتعاون يصنع المستقبل".
0 تعليق
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.